عاد قانون الإيجار القديم إلى واجهة الجدل من جديد داخل الأوساط البرلمانية، بعد تقدم النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، بشأن ما اعتبره «تضاربًا وتشابكًا في النصوص القانونية» داخل المادة (8) من القانون رقم 164 لسنة 2025.
وأوضح المغاوري أن المادة (8) من القانون تبدأ بالنص على عدم الإخلال بحكمي المادتين (2) و(7)، حيث تمنح المادة الثانية مهلة انتقالية لإخلاء الوحدات السكنية خلال 7 سنوات، وغير السكنية خلال 5 سنوات، بينما تتناول المادة السابعة مسألة الإخلاء، وهو ما اعتبره متعارضًا مع ما ورد لاحقًا بشأن أحقية المستأجر في الحصول على وحدة بديلة إيجارًا أو تمليكًا من الوحدات المتاحة لدى الدولة.
وأشار إلى أن النص اشترط تقديم إقرار بإخلاء العين فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة البديلة، معتبرًا أن ذلك يجعل الحصول على السكن البديل مرتبطًا بالإتاحة وليس التزامًا مباشرًا على الدولة، على حد وصفه.
وأضاف النائب أن الفقرة الثانية من المادة نفسها تمنح مجلس الوزراء سلطة تحديد قواعد وإجراءات التقديم وترتيب الأولويات، لكنه انتقد قصر الأولوية على المستأجر الأصلي وزوجه فقط حال امتداد العقد قبل تطبيق القانون، معتبرًا أن ذلك قد يهدر حقوق باقي المستفيدين من الامتداد القانوني من الجيل الأول مثل الأبناء والبنات.
واستند المغاوري في حديثه إلى حكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2002 بشأن الامتداد القانوني لعقد الإيجار لمرة واحدة، مشيرًا إلى وجود تعارض بين بعض نصوص القانون والقرارات التنفيذية المرتبطة به، وكذلك ما ورد في قرار رئيس الوزراء الخاص بمنصة السكن البديل.
واختتم بأن حالة التضارب والغموض في النصوص قد تكون سببًا في ضعف الإقبال على التسجيل بالمنصة، مطالبًا الحكومة بتقديم رد كتابي لتوضيح هذه النقاط خلال مناقشة السؤال داخل البرلمان.



