الذهب
شهدت أسعار الذهب في مصر، اليوم السبت 16 مايو 2026، حالة من الاستقرار في بداية التعاملات داخل سوق الصاغة، حيث استقرت مختلف الأعيرة عند مستوياتها الأخيرة دون تغييرات تُذكر، في ظل حالة ترقب واسعة لتحركات الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الاستقرار وسط ضغوط متباينة على المعدن النفيس، بين قوة الدولار الأمريكي من جهة، ومحاولات الذهب الحفاظ على مستويات دعم مهمة من جهة أخرى، مع متابعة المستثمرين لمسار أسعار الفائدة العالمية خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب اليوم في محلات الصاغة
استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية على النحو التالي:
- عيار 24: 7834 جنيهًا
- عيار 21: 6855 جنيهًا
- عيار 18: 5876 جنيهًا
- عيار 14: 4600 جنيه
- الجنيه الذهب: 54840 جنيهًا
الذهب بين ضغوط الدولار وتقلبات النفط
رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتجاوزها مستوى 110 دولارات للبرميل، إلا أن الذهب نجح في الحفاظ على حالة من التوازن النسبي خلال تعاملات اليوم، دون تسجيل تحركات كبيرة في الأسعار.
ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 1.4% خلال الأسبوع الجاري، مدعومًا بتطورات اقتصادية مهمة أبرزها تعيين كيفين وارش رئيسًا جديدًا للبنك الفيدرالي الأمريكي، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية على حساب الأصول الآمنة التقليدية.
ترقب عالمي لقرارات الفائدة
تعيش أسواق الذهب حالة من الحذر بعد موجة تراجع تجاوزت 13% منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير الماضي، ما جعل المستثمرين أكثر تحفظًا في قرارات الشراء والبيع.
كما تواصل أزمة مضيق هرمز لعب دور مهم في التأثير على حركة التضخم عالميًا، الأمر الذي دفع العديد من البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة، ما انعكس بدوره على استقرار أسعار الذهب في الأسواق.
بيانات أمريكية تضغط على المعدن النفيس
أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة قوة ملحوظة، وهو ما زاد من المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول، ورفع من احتمالات توجه الفيدرالي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل بنسبة تصل إلى 40%.
هذه التوقعات خلقت حالة من الترقب في الأسواق العالمية، دفعت الذهب للتحرك في نطاقات مستقرة بالقرب من مستويات الدعم الحالية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار داخل السوق المصرية.
الذهب في مرحلة إعادة توازن
يرى محللون أن الذهب يمر بمرحلة إعادة توازن بين عوامل الدعم والضغط، حيث تقف قوة الدولار وارتفاع الفائدة في مواجهة التوترات الجيوسياسية ومخاطر التضخم، ما يجعل تحركاته خلال الفترة المقبلة مرهونة بالتطورات الاقتصادية العالمية.
ويظل السوق المحلي في مصر مرتبطًا بشكل مباشر بحركة الأوقية عالميًا وسعر الدولار، ما يجعل أي تغيرات خارجية تنعكس سريعًا على أسعار الذهب داخل محلات الصاغة.




