كشف الدكتور محمود معاطي محمد، أستاذ مساعد الأحياء البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالغردقة، تفاصيل السمكة التي جرى رصدها مؤخرًا على سواحل مدينة القصير، مؤكدًا أنها تنتمي على الأرجح إلى فصيلة “قرش الشعاب ذي الطرف الأسود”.
حقيقة سمكة القرش المثيرة للجدل في البحر الأحمر
وأوضح معاطي، عبر منشور على حسابه بموقع “فيس بوك”، أن الرصد البصري يُرجّح بدرجة كبيرة أن القرش الظاهر في الفيديو المتداول هو من هذا النوع، استنادًا إلى عدد من العلامات المميزة، أبرزها الزعنفة الظهرية ذات الطرف الأسود الواضح، إلى جانب شكل الجسم الانسيابي والزعنفة الخلفية الداكنة.
قرش غير عدواني
وأشار الباحث البيئي إلى أن “قرش الشعاب ذي الطرف الأسود” يُعد من أشهر أنواع القروش الساحلية المرتبطة بالشعاب المرجانية والمياه الضحلة في البحر الأحمر، حيث يتواجد عادة بالقرب من السواحل واللاجونات والشعاب المرجانية.
وأكد أن هذا النوع معروف بسلوكه الحذر وغير العدواني تجاه الإنسان، لافتًا إلى أن ظهوره في البحر الأحمر أمر طبيعي ويمثل جزءًا من التوازن البيئي البحري.
أهمية بيئية كبيرة
وأضاف معاطي أن أسماك القرش تلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على استقرار السلسلة الغذائية وصحة النظم البيئية البحرية، خاصة الشعاب المرجانية، موضحًا أن وجودها يُعد مؤشرًا على التنوع البيولوجي الغني الذي تتمتع به المنطقة.
كما أشار إلى أن الجهات البيئية والعلمية في مصر تواصل تنفيذ برامج متطورة لرصد وتتبع القروش باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية والدراسات الميدانية، بهدف فهم سلوكها وأنماط حركتها وتعزيز إجراءات السلامة البحرية.
تحذير من الشائعات والتهويل
ودعا أستاذ الأحياء البحرية المواطنين ورواد الشواطئ إلى التعامل بهدوء ووعي مع مثل هذه المشاهدات، مؤكدًا ضرورة تجنب الاقتراب من الكائنات البحرية أو إثارتها، مع الاعتماد على المعلومات العلمية الدقيقة بعيدًا عن الشائعات والتهويل.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن البحر الأحمر يظل واحدًا من أغنى البيئات البحرية على مستوى العالم، لما يتمتع به من تنوع أحيائي فريد وكائنات بحرية ذات قيمة بيئية وسياحية وعلمية كبيرة.




