تشهد الأسواق حالة من الترقب قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس، وسط تباين واضح في توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن مصير أسعار الفائدة.
وتوقع بنك “جولدمان ساكس” أن يتجه البنك المركزي المصري إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي بنحو 1%، مع احتمالية زيادة سعر عائد الإيداع لليلة واحدة من 19% إلى 20%، استنادًا إلى ضغوط التضخم المتصاعدة.
في المقابل، خالف عدد من البنوك والمؤسسات المالية العالمية هذا التوقع، حيث رجّح كل من “بنك أوف أميركا” و“مورجان ستانلي” وعدة محللين آخرين الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الحالي.
كما أظهر استطلاع أجرته “الشرق” لآراء 11 مؤسسة مالية أن أغلب التوقعات تميل نحو تثبيت أسعار الفائدة، رغم التحذيرات من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية، والتي قد تزيد من الضغوط التضخمية داخل السوق المصري.
وكان البنك المركزي قد أبقى في اجتماعه السابق على أسعار الفائدة دون تغيير، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية، وذلك بعد سلسلة من قرارات التيسير النقدي خلال عام 2025 شملت خفضًا إجماليًا للفائدة بنحو 725 نقطة أساس، قبل خفض إضافي في مطلع 2026.
وفي سياق متصل، أشار البنك المركزي إلى ارتفاع توقعاته لمتوسط التضخم السنوي إلى نحو 17% بدلًا من 11%، مع توقعات بزيادة الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي وخفض تقديرات الناتج المحلي إلى نحو 4.8% و4.9% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل.




