دار الإفتاء المصرية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الخطبة وقراءة الفاتحة وقبض المهر وقبول الشبكة والهدايا تُعد جميعها من مقدمات الزواج ووعدًا بإتمامه، ما دام عقد الزواج لم يُبرم بأركانه وشروطه الشرعية. وأوضحت أن العرف جرى على تقديم الخطبة قبل عقد القران لتهيئة الأجواء المناسبة بين الأسرتين.
وأضافت دار الإفتاء أنه إذا تراجع أحد الطرفين عن إتمام الزواج قبل العقد، فإن المهر لا يثبت إلا بعقد الزواج، وبالتالي لا تستحق المخطوبة أي جزء منه، ويحق للخاطب استرداده كاملًا.
وجاء ذلك ردًا على سؤال حول رجل فسخت خطبته ويرغب في استرداد ما أنفقه على حفل الخطبة من مأكل ومشرب، بالإضافة إلى الشبكة التي قدمها لمخطوبته، رغم مساهمة أسرتها في بعض تكاليف الحفل.
وأشارت الإفتاء إلى أن الشبكة تُعد جزءًا من المهر وفقًا للعرف السائد، لأنها تُقدم في إطار الاتفاق على الزواج، وهو ما يخرجها من نطاق الهدايا ويُلحقها بالمهر، مؤكدة أن العرف معتبر شرعًا في مثل هذه المسائل.
وأكدت في فتواها رقم (2362) أن المخطوبة لا تُعد زوجة شرعًا قبل عقد الزواج، وبالتالي لا تستحق شيئًا من المهر، سواء كان العدول عن الزواج من جانب الرجل أو المرأة، ومن ثم تكون الشبكة من حق الخاطب ويجوز له استردادها كاملة.
أما الهدايا، فأوضحت أنها تأخذ حكم الهبة في الفقه الحنفي المعمول به في المحاكم المصرية، ويجوز للخاطب المطالبة باستردادها إذا كانت ما تزال قائمة بذاتها ولم تُستهلك. أما الهدايا المستهلكة، مثل المأكولات والمشروبات أو الملابس التي تم استخدامها، فلا يجوز المطالبة بردها أو بقيمتها.




