مصر ترفض تهويد القدس وتهجير الفلسطينيين

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، في الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، والذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء وممثلين عن تركيا وباكستان وماليزيا وإندونيسيا.

تحذير من تصاعد الانتهاكات بحق القدس والمقدسات

وأكد وزير الخارجية، في كلمته، أن الاجتماع ينعقد في ظل مرحلة بالغة الخطورة تمر بها القضية الفلسطينية، في ضوء الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف مدينة القدس ومقدساتها، وما تشهده من مساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم، إلى جانب تصاعد اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى، وفرض قيود على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين.

وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لجميع المحاولات الرامية إلى تهويد القدس المحتلة أو تغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، مجددًا دعم القاهرة للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

رفض الاستيطان والتحذير من تقويض حل الدولتين

وحذر وزير الخارجية من استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة الأراضي الفلسطينية وتقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين.

وأشار إلى أن المنطقة تواجه خيارين؛ إما المضي نحو مسار السلام وتسوية الصراع، أو الانزلاق إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، مستعرضًا في هذا السياق الجهود المصرية الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة، ودعم تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام.

التأكيد على تنفيذ خارطة الطريق ووقف الاعتداءات

وأكد عبد العاطي أهمية البناء على التقدم الذي تحقق في ملف التوافق الوطني الفلسطيني بشأن حصر السلاح، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، مشددًا على ضرورة التزام إسرائيل باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف عملياتها العسكرية في القطاع، والتجاوب مع خارطة الطريق المطروحة.

رفض تهجير الفلسطينيين ودعم إقامة الدولة المستقلة

وجدد وزير الخارجية رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، تحت أي مبرر أو مسمى، كما أكد رفض القاهرة لأي إجراءات أحادية تستهدف ضم أراضٍ في الضفة الغربية.

ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف التدهور الراهن، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، بما يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية والترابط الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

دعم السلطة الفلسطينية ومسار الإصلاح

واختتم عبد العاطي بالتأكيد على دعم مصر للإصلاحات التي تنفذها السلطة الفلسطينية، مشددًا على أهمية دورها المحوري في قيادة أي عملية سياسية تستهدف إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.