مفاجأة.. حرب إيران وإسرائيل قد تستمر 5 سنوات

أكد اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير العسكري، أن الضربة الإيرانية الأخيرة ضد إسرائيل جاءت في إطار استعراض القدرات أكثر من كونها عملية تستهدف تحقيق نتائج عسكرية حاسمة، مشيرًا إلى أنها افتقرت إلى استراتيجية واضحة لتحقيق إصابات مؤثرة على الأرض.

 

وخلال مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسؤوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أوضح كبير أن إيران تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، معتبرًا أن الهجوم الأخير يمكن وصفه بأنه «اختبار للقوة» أكثر من كونه تصعيدًا عسكريًا مباشرًا. وأضاف أن المقارنة بين الضربات الإيرانية والإسرائيلية تُظهر تفوقًا واضحًا للضربات الإسرائيلية من حيث التأثير والنتائج.

 

وأشار الخبير العسكري إلى أن إسرائيل ما كانت لتتمكن من الاستمرار في عملياتها العسكرية لفترات طويلة، سواء في قطاع غزة أو في مواجهة إيران، لولا الدعم الأمريكي الواسع الذي يشمل المعلومات الاستخباراتية والأسلحة والذخائر والمساندة السياسية، مؤكدًا أن القرار النهائي في هذه الملفات يظل بيد الولايات المتحدة.

 

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، استبعد كبير قيام الرئيس السوري أحمد الشرع بشن أي عمليات عسكرية ضد لبنان في ظل التحديات والأزمات الداخلية التي تواجهها سوريا، لافتًا إلى أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل لموازين القوى قد تفضي إلى نظام شرق أوسطي جديد.

 

وأوضح أن الصراع الدائر يحمل أبعادًا إيرانية وإسرائيلية وأمريكية، وأن جميع الأطراف تتكبد خسائر بدرجات متفاوتة، إلا أن الدول العربية تظل الأكثر تأثرًا بتداعياته. ورجح استمرار حالة التوتر والصراع لسنوات، معتبرًا أن الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل قد يستغرق فترة طويلة.

 

وشدد كبير على أهمية استخلاص الدروس من التطورات الحالية والعمل على تعزيز التعاون والتنسيق العربي، مؤكدًا أن مصر والسعودية مرشحتان للقيام بدور محوري في ملء أي فراغ استراتيجي قد ينشأ نتيجة تداعيات الصراع في المنطقة.