عادة يومية شائعة قد تنتهي بنزيف شرجي.. أطباء يحذرون من تصفح الهاتف داخل الحمام

حذر أطباء من خطورة قضاء فترات طويلة على المرحاض أثناء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه العادة الشائعة قد تزيد من احتمالات الإصابة بالبواسير ونزيف المستقيم، فضلًا عن مضاعفات صحية أخرى قد تتطلب تدخلاً طبيًا.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل"، أوضح الطبيب الأمريكي ستيوارت فيشر، المتخصص في الأمراض الباطنية والطوارئ، أن الجلوس لفترات ممتدة على المرحاض يؤدي إلى زيادة الضغط على الأوردة الدقيقة الموجودة في الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة، ما قد يتسبب في تمددها أو تمزقها وحدوث نزيف شرجي.

وجاء هذا التحذير بعد استفسار من رجل يبلغ من العمر 35 عامًا، اعتاد قضاء ما بين 15 و20 دقيقة يوميًا على المرحاض أثناء تصفح تطبيقات مثل "إنستجرام" و"تيك توك"، قبل أن يلاحظ وجود دم في مياه المرحاض.

وأشار الطبيب إلى أن النزيف الناتج عن البواسير يظهر غالبًا في صورة دم أحمر فاتح، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم نزول الدم الأحمر الفاتح من المستقيم، لافتًا إلى أن البواسير تُعد من أكثر الأسباب شيوعًا لهذه الأعراض.

كيف يمكن علاج نزيف البواسير؟

أكد فيشر أن معظم حالات البواسير يمكن السيطرة عليها خلال فترة قصيرة من خلال اتباع بعض الإجراءات العلاجية البسيطة، ومنها استخدام المراهم الموضعية المضادة للالتهاب، وتناول ملينات البراز للحد من الإمساك، بالإضافة إلى الجلوس في حمامات ماء دافئ لتخفيف الألم والتورم.

كما نصح بضرورة تجنب الجلوس لفترات طويلة على المرحاض، مع الإكثار من شرب المياه وتناول الأطعمة الغنية بالألياف للمساعدة في تحسين حركة الأمعاء.

متى يصبح النزيف مؤشرًا خطرًا؟

وشدد الطبيب على أهمية استشارة الطبيب فورًا إذا استمر النزيف أو صاحبه ظهور أعراض أخرى مثل آلام البطن، وفقدان الوزن غير المبرر، والحمى، والإسهال المتكرر، أو تكرار نزيف المستقيم.

وأوضح أن بعض الأمراض الخطيرة قد تتشابه أعراضها مع أعراض البواسير، من بينها التهابات القولون، وتشوهات الأوعية الدموية، والتهاب الرتج، فضلًا عن سرطان القولون الذي شهدت معدلات الإصابة به ارتفاعًا ملحوظًا بين فئات عمرية أصغر خلال السنوات الأخيرة.

وفي سياق آخر، تطرق التقرير إلى الصداع النصفي، موضحًا أنه قد يتسبب في آلام نابضة شديدة في جانب واحد من الرأس، مصحوبة بالغثيان والقيء والحساسية للضوء، مؤكدًا ضرورة مراجعة طبيب أعصاب لتشخيص الحالة ووضع خطة العلاج المناسبة.