قلاش: ما يُثار حول ذكرى 10 يونيو ليس صدفة
أكد الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، أن حالة الجدل التي صاحبت الاحتفال بيوم الصحفي المصري وإحياء ذكرى مواجهة القانون رقم 93 لسنة 1995 تجاوزت كونها نقاشًا عابرًا، مشيرًا إلى أن ما حدث بدا وكأنه محاولة لإثارة التشكيك في هذه المناسبة وتقليل حضورها في الذاكرة النقابية.
وأوضح قلاش، خلال كلمته في احتفال نقابة الصحفيين بيوم الصحفي المصري، أن العاشر من يونيو يمثل محطة فارقة في تاريخ النقابة، وليس مجرد تاريخ احتفالي عادي يمكن تجاوزه أو التعامل معه باعتباره مناسبة شكلية.
1995.. محطة في مسار طويل من الدفاع عن المهنة
وأشار نقيب الصحفيين الأسبق إلى أن قانون 93 لسنة 1995 لم يكن نهاية معركة، بل حلقة ضمن سلسلة ممتدة من الدفاع عن حرية الصحافة، لافتًا إلى أن محاولات التقليل من أهمية تلك الذكرى قد تستهدف في الأساس طمسها من الوعي النقابي للأجيال الجديدة.
وأضاف أن جوهر التجربة يكمن في استمرار الكفاح الصحفي عبر أجيال متعاقبة، حيث تنتقل مسؤولية الدفاع عن المهنة من جيل إلى آخر دون انقطاع.
معارك حرية الصحافة.. سلسلة غير منتهية
وشدد قلاش على أن مواجهة عام 1995 لم تكن الأولى في تاريخ الصحافة المصرية، كما أنها لن تكون الأخيرة، معتبرًا أن تاريخ المهنة مليء بمحطات صراع متكررة دفاعًا عن حرية التعبير واستقلال الصحافة.
وانتقد في الوقت نفسه ما وصفه بحالة الاستقطاب داخل النقابة، والتي تقوم على تصنيفات سياسية أو تيارات فكرية، معتبرًا أن هذا الطرح يبتعد عن جوهر العمل النقابي.
النقابة.. مساحة مهنية لا ساحة صراع سياسي
وأعرب قلاش عن رفضه لتحويل نقابة الصحفيين إلى ساحة للصراعات الحزبية أو السياسية، مؤكدًا أن النقابة عبر تاريخها الطويل كانت فضاءً جامعًا يضم مختلف الاتجاهات دون إقصاء.
وقال إن قوة النقابة تكمن في وحدتها المهنية، لا في انقسامها على أساس الانتماءات السياسية أو الفكرية، مشيرًا إلى أن هذا التنوع كان دائمًا مصدر ثراء لا عامل انقسام.
رسالة الأجيال.. “اترك انتماءك خارج الباب”
واستعاد قلاش ما كان يردده الكاتب الصحفي الراحل كامل زهيري، الذي كان يوصي الصحفيين الشباب بعبارته الشهيرة: «اخلع رداءك الحزبي على باب النقابة».
واختتم بالإشارة إلى أن هذه المقولة تلخص فلسفة العمل النقابي، باعتباره مساحة مهنية جامعة تتسع للجميع، بعيدًا عن أي اصطفافات سياسية أو انقسامات فكرية.




