بينما كانت الأنظار تتجه إلى سويسرا انتظارًا لجولة جديدة من المحادثات، جاء الإعلان الإيراني ليقلب التوقعات، مؤجلًا لقاءً كان يُنظر إليه باعتباره خطوة مهمة في مسار التفاهم بين طهران وواشنطن، وسط رسائل سياسية حملت أكثر من دلالة بشأن المرحلة المقبلة.
تأجيل المفاوضات إلى إشعار آخر
أعلنت إيران تأجيل المفاوضات التي كان من المقرر عقدها، اليوم الجمعة، مع الولايات المتحدة في سويسرا، إلى موعد لاحق، مؤكدة أن استئناف المحادثات سيُحدد عندما تتوافر الظروف المناسبة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الاتصالات بين الجانبين مستمرة عبر الوسطاء عند الحاجة، مشيرًا إلى أن أي تطورات جديدة سيتم الإعلان عنها رسميًا فور تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.
شروط إيرانية قبل العودة إلى الطاولة
وأوضح بقائي أن انطلاق جولة المفاوضات يتطلب تنفيذ واستمرار تطبيق بنود محددة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، معتبرًا أن توقيع المذكرة مسبقًا خفف من الحاجة الملحة لعقد الاجتماع الذي كان مقررًا في منتجع بورغنستوك السويسري.
حسم الجدل بشأن مضيق هرمز
وفي سياق متصل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية صحة التقارير التي تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز مجددًا، مؤكدًا أن حركة الملاحة التجارية عبر المضيق مستمرة بصورة طبيعية، في ظل الإجراءات الأمنية التي توفرها السلطات الإيرانية.
رسالة واضحة بشأن الملف النووي
كما نفى بقائي الأنباء التي أشارت إلى توجيه دعوة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء عمليات تفتيش جديدة داخل المنشآت النووية الإيرانية.
وأكد أن عمليات التفتيش ستقتصر على المنشآت التي كانت تخضع بالفعل للرقابة الدولية، مثل محطة بوشهر النووية، مشددًا على أن طهران ستواصل حماية برنامجها النووي طوال فترة التفاوض الممتدة لـ60 يومًا.
مذكرة تفاهم تمهد للمفاوضات
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا في 14 يونيو التوصل إلى مذكرة تفاهم تضم 14 بندًا، تمثل إطارًا أوليًا لوقف التصعيد ومعالجة الملفات الخلافية عبر مفاوضات تمتد لمدة 60 يومًا، وتتضمن بنودًا تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وعدد من القضايا الإقليمية والاقتصادية.




