قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الساحة الأمريكية تشهد تحفظات واسعة على اتفاق وقف الحرب، وسط اتهامات للرئيس دونالد ترامب بتقديم ما وُصف بـ«تنازلات كبيرة» لصالح الجانب الإيراني.
وأوضح في تصريحات تلفزيونية عبر قناة «إكسترا نيوز» أن المرحلة الحالية تشهد حالة من الجدل داخل واشنطن، مع سعي كل طرف إلى ترويج الاتفاق أمام جمهوره الداخلي باعتباره إنجازًا سياسيًا.
مكاسب مستعجلة وطموحات إيرانية
وأشار فهمي إلى أن الجانب الإيراني يتجه نحو تسريع جني ثمار الاتفاق، خاصة فيما يتعلق برفع القيود عن الموانئ البحرية، إضافة إلى الإفراج عن أجزاء من الأرصدة المالية المجمدة في قطر وعدد من العواصم الأخرى.
رسائل داخلية في التوقيع
ولفت إلى أن توقيع الرئيس الإيراني على الاتفاق يحمل دلالات سياسية داخلية، في ظل غياب توقيع المرشد أو رئيس البرلمان، ما يعكس—بحسب وصفه—محاولة موازنة داخلية بين مراكز القرار في طهران.
وأضاف أن المناخ العام يعكس حرص كل طرف على تجنب الظهور بمظهر من قدم تنازلات كبيرة أمام الرأي العام المحلي والدولي.
ضغوط متبادلة وملفات مشتعلة
وأكد فهمي أن الإدارة الأمريكية تواصل ممارسة ضغوط قوية على طهران، في وقت تصر فيه إسرائيل على استكمال ترتيباتها الأمنية في لبنان، بما في ذلك توسيع ما تسميه «المنطقة العازلة» خلف نهر الليطاني.
اتفاق هش ومهلة غير محسومة
وشدد على أن مهلة الـ60 يومًا ليست إطارًا ملزمًا، بل مرحلة لبناء إجراءات الثقة، وقد تكون قابلة للتجديد أو التعديل وفق تطورات المشهد.
كما أشار إلى وجود تضارب في الرؤى بشأن مستقبل مضيق هرمز، بين حديث عن رسوم محتملة مقابل الخدمات، ورؤية أمريكية تسعى لإعادته إلى وضع ما قبل الحرب.
احتمالات التصعيد تظل قائمة
واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن خيار التصعيد العسكري لا يزال مطروحًا، حتى بعد التهدئة، في ظل مقارنات داخل الإعلام الأمريكي بين اتفاقات سابقة في عهد أوباما وما يجري حاليًا، معتبرًا أن المشهد ما زال مفتوحًا على سيناريوهات غير محسومة، خاصة مع استمرار تأجيل ملفات حساسة مثل البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم.




