ما وراء هدوء الأسواق.. تحذير من موجة نفطية قد تمتد لعام كامل

كشف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، عن رؤيته لمستقبل أسواق النفط العالمية، مشيرًا إلى أن التراجع الأخير في الأسعار جاء مدفوعًا بالتطورات المرتبطة بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب اللجوء إلى استخدام الاحتياطيات النفطية.

أسباب التراجع الأخير

وأوضح كمال، خلال تصريحات تلفزيونية، أن انخفاض أسعار النفط في الفترة الماضية ارتبط بحالة من التهدئة النسبية في الأسواق عقب التقارب بين الولايات المتحدة وإيران، فضلًا عن الاعتماد على الاحتياطيات المتاحة لتخفيف الضغوط على الإمدادات.

المستفيد الأكبر من ارتفاع الأسعار

وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن كلًا من الولايات المتحدة وروسيا استفادتا من موجات ارتفاع أسعار النفط التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترات الماضية، في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي أثرت على حركة العرض والطلب.

توقعات بارتفاع جديد

ورجح كمال أن تشهد أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة مع اتضاح حجم الأضرار والتداعيات في الدول التي تعرضت منشآتها النفطية للاستهداف، مؤكدًا أن الأسعار قد تتحرك إلى نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل.

وأضاف أن هذا المستوى السعري قد يستمر لفترة طويلة نسبيًا تصل إلى عام كامل، إذا استمرت العوامل الحالية المؤثرة في السوق العالمية للطاقة.

اتفاق لم يكتمل بعد

وفيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، أوضح كمال أن ما يجري حاليًا لا يمكن اعتباره اتفاقًا نهائيًا أو معاهدة مكتملة الأركان، بل هو أقرب إلى تفاهمات ومؤشرات إيجابية لم تُترجم بعد إلى اتفاقيات رسمية ملزمة.

وأكد أن مستقبل أسعار الطاقة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بمسار هذه التفاهمات، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة والعالم.