الدعم النقدي للخبز يفتح باب الجدل

أثار مقترح التحول من الدعم العيني للخبز إلى الدعم النقدي حالة من الجدل بين الأوساط الاقتصادية والبرلمانية والمجتمعية، في ظل ارتباط منظومة الخبز المدعم بملايين المواطنين المستفيدين من بطاقات التموين.

ويرى مؤيدو المقترح أن التحول إلى الدعم النقدي قد يمنح المواطنين مرونة أكبر في إدارة قيمة الدعم، إلى جانب تقليل الهدر وضمان وصول المخصصات لمستحقيها، بينما يطالب آخرون بضرورة دراسة جميع التأثيرات المحتملة قبل تطبيق أي تغيير في المنظومة.

وأكد عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، أن فكرة الدعم النقدي للخبز تستهدف تطوير آلية تقديم الدعم ورفع كفاءة المنظومة، مع الحفاظ على حقوق المواطنين المستفيدين.

وأوضح أن التصور المقترح يعتمد على احتساب حصة الفرد اليومية من الخبز، والتي تبلغ خمسة أرغفة بقيمة 1.5 جنيه للرغيف، بإجمالي 7.5 جنيه يوميًا تضاف إلى رصيد الدعم على البطاقة التموينية، بما يمنح المواطن حرية استخدام القيمة سواء للحصول على الخبز أو شراء سلع تموينية أخرى.

وأشار غراب إلى أن الهدف من المنظومة الجديدة ليس تقليل قيمة الدعم، وإنما إعادة تنظيم طريقة صرفه والحد من الفاقد، مؤكدًا استمرار استفادة المواطنين من الدعم المخصص لهم.

وفي المقابل، أكد فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن ملف التحول إلى الدعم النقدي يحتاج إلى حوار مجتمعي واسع قبل اتخاذ أي قرارات، نظرًا لتأثيره على نحو 66 مليون مواطن.

وشدد على أهمية دراسة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للخطوة، بما يضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا وتجنب أي آثار قد تؤثر على المواطنين.