يشهد الملف الإيراني خلال الفترة الأخيرة حالة من الحراك السياسي، في ظل تصاعد التصريحات المرتبطة بمستقبل البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب القضايا الإقليمية الحساسة وعلى رأسها مضيق هرمز، وسط تساؤلات حول طبيعة التحركات التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة هذا الملف، وتأثير ذلك على مسار المفاوضات والتوازنات في المنطقة.
وقالت الدكتورة فرحات آصف إن تصريحات ترامب الأخيرة تناولت عددًا من الملفات المرتبطة بإيران، خاصة البرنامج النووي، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى، موضحة أن التعامل مع الملف الإيراني يتم في إطار مشهد سياسي معقد تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية والاقتصادية والمصالح الإقليمية والدولية.
وأشارت آصف إلى أن مضيق هرمز لا يزال يمثل أحد أهم عناصر الضغط في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية وتأثيره على حركة الطاقة والتجارة العالمية، موضحة أن المضيق لم يشهد إغلاقًا كاملًا خلال الفترة الماضية، إلا أن بعض الإجراءات أو التأثيرات غير المباشرة جعلته حاضرًا بقوة في الحسابات السياسية والتفاوضية.
وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد استمرار المفاوضات بالتزامن مع تبادل رسائل سياسية بين الأطراف المختلفة، مؤكدة أن استخدام التصريحات والضغوط غير المباشرة يعد من الأدوات المعتادة في إدارة الأزمات الدولية، خاصة في الملفات التي ترتبط بمصالح متعددة وحسابات معقدة.
وتابعت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو أنه يعتمد على زيادة الضغوط على الجانب الإيراني بهدف تعزيز موقف الولايات المتحدة في أي مفاوضات محتملة، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو الملفات المرتبطة به.
وأكدت أن واشنطن تسعى في الوقت نفسه إلى إبقاء ملف مضيق هرمز بعيدًا عن إطار المفاوضات المباشرة، رغم أنه يظل عنصرًا مؤثرًا في المشهد الإقليمي والدولي، ولا يمكن تجاهل دوره في تحديد مسار التطورات خلال الفترة المقبلة.




