كارثة صامتة تضرب باريس.. موجة الحر تحصد عشرات الأرواح وتدفع السلطات إلى حالة الطوارئ

أعلنت السلطات الفرنسية، السبت، تسجيل 109 حالات وفاة في العاصمة باريس خلال يوم الجمعة، يُعتقد أنها ناجمة عن موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد، في حصيلة تعكس خطورة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.

ونقلت هيئة الإذاعة الفرنسية العامة "فرانس إنفو" عن بيانات مؤسسة خدمات الطوارئ الصحية، أن الوفيات المسجلة شملت الحالات التي وقعت داخل المنازل والأماكن العامة، دون احتساب الوفيات التي سجلتها المستشفيات أو دور رعاية المسنين.

أرقام تفوق المعدلات الطبيعية

وأظهرت البيانات أن متوسط الوفيات اليومية في باريس خلال الفترة نفسها من العام لا يتجاوز سبع حالات، ما يكشف عن الزيادة الحادة التي تزامنت مع موجة الحر الحالية.

كما سجلت العاصمة الفرنسية، الجمعة، إصابة 30 شخصًا بأزمات قلبية، إلى جانب حالة حرجة لمصاب بفرط الحرارة، بعدما بلغت درجة حرارة جسمه 43.7 درجة مئوية.

استنفار داخل المستشفيات

وفي مواجهة تداعيات موجة الحر، فعّلت السلطات الصحية في باريس والمناطق المجاورة خطة الطوارئ بالمستشفيات، والتي تضمنت استدعاء الكوادر الطبية من الإجازات، وزيادة عدد الأسرّة المتاحة، وتأجيل العمليات الجراحية غير العاجلة لضمان جاهزية المنظومة الصحية لاستقبال الحالات الطارئة.

إنذارات قصوى في أنحاء فرنسا

بالتزامن مع استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية "ميتيو فرانس" الإنذار الأحمر في 37 إقليمًا، من بينها باريس وضواحيها، فيما شمل الإنذار البرتقالي 48 إقليمًا آخر، مع تحذيرات من استمرار الظروف الجوية القاسية خلال الأيام المقبلة.