أكد السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أن المجتمع الدولي بات على وعي كامل بحجم التحديات الإنسانية والأمنية التي يشهدها السودان، مشيرًا إلى أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على الداخل السوداني، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر في أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك توافقًا دوليًا متزايدًا على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد الطريق لوقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار.
الآلية الرباعية تواصل جهودها
وأشار السفير المصري إلى أن الآلية الرباعية، التي تضم مصر والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، تواصل منذ أشهر جهودًا دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى هدنة إنسانية، لافتًا إلى أن هذه المساعي تحظى بدعم واسع من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، رغم عدم تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.
شرطان لنجاح الهدنة
وشدد إيهاب عوض على أن نجاح أي هدنة محتملة يتطلب توافر إرادة سياسية حقيقية لدى جميع الأطراف، إلى جانب توفير ضمانات فعلية لتنفيذها على الأرض، بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، والتخفيف من معاناتهم في ظل استمرار القتال.
مصر: الحل السياسي هو الطريق الوحيد
وأكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة أن القاهرة تدعم جميع المبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار، باعتباره خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام عملية سياسية شاملة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إنهاء الأزمة السودانية لن يتحقق إلا عبر تسوية سياسية تحفظ وحدة السودان وسيادته، وتصون مؤسساته الوطنية، بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار للشعب السوداني.




