أطلقت دوائر إعلامية وسياسية مقترحاً جيوسياسياً بضرورة تدشين ممر ملاحي بديل يربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، بهدف شق قناة جديدة تؤمن حركة التجارة العالمية وتفرغ تهديدات طهران من مضمونها، في ظل المخاوف المتصاعدة من فرض إيران رسومًا إجبارية تحت غطاء "الخدمات" على السفن المارة عبر مضيق هرمز.
وأكد الإعلامي أحمد موسى، عبر برنامجه "على مسؤوليتي" المذاع على فضائية "صدى البلد"، أن هذا المشروع المقترح يتطلب حماية وقوة عسكرية إقليمية كبرى لضمان تأمينه، معتبراً إياه الحل الأمثل للابتعاد عن "أزمات هرمز" التي تفتعلها طهران لتهديد دول الخليج العربي (كالكويت وقطر والعراق) التي تفتقر لمنافذ بحرية بديلة.
وأشاد موسى بالخطوة الإستراتيجية الاستباقية للمملكة العربية السعودية التي نجحت في تحويل خطوط إنتاجها النفطية لعدم الخضوع للابتزاز الإيراني.
وحذر موسى من "كارثة خطيرة" تتلخص في مساعي طهران لفرض الجبايات والرسوم الإضافية على السفن المارة بالمضيق تحت لافتة تقديم "خدمات مرورية"، بناءً على تصريحات لمسؤولين إيرانيين، وهو ما يمثل تحكماً مباشراً في شريان الطاقة العالمي ومصيراً مقلقاً للأمن القومي العربي الذي يعد "خطاً أحمر" لا يقبل المساومة.
ووصف الإعلامي بنود الاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران بـ "الملغمة"، مشيراً إلى أن الاتفاق المكون من 14 بنداً يحمل تفسيرات متناقضة وفقاً لهوى كل طرف، مما يكتب عليه "الفشل الحتمي"، لافتاً إلى أن التراجع الإيراني والجلوس مع الوفد الأمريكي يستهدف بالأساس فك تجميد أرصدة مالية تتراوح بين 6 إلى 12 مليار دولار لإنعاش اقتصادها.
وشدد موسى على أن إيران لن تتخلى عن هاجس امتلاك السلاح النووي، وأنها تسعى لتجاوز المرحلة الراهنة فقط، متوقعاً وصولها للقنبلة النووية سواء بعد عام أو عقد من الزمان طالما ظل الهدف راسخاً في عقيدتها السياسية.
وفي سياق متصل، ألمح موسى إلى أن التحركات الأمريكية الحالية تحركها المصالح الانتخابية الضيقة للرئيس دونالد ترامب؛ الذي يواجه معركة الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة ويركز على أزماته الداخلية، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية الحالية لا يعنيها أمن العالم العربي بقدر ما يعنيها تحقيق مكاسب سياسية مؤقتة، مما يفرض على العواصم العربية اليقظة الكاملة والتصدي للمخططات الإيرانية.




