أثارت إصابة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الرأس خلال إحدى مباريات كأس العالم 2026 حالة من القلق بين جماهير كرة القدم، بعد ظهور ورم دموي في موضع الإصابة. ورغم أن مثل هذه الإصابات تكون في كثير من الأحيان محدودة ولا تشكل خطرًا كبيرًا، فإن الأطباء يؤكدون ضرورة إخضاع المصاب لفحص طبي دقيق لاستبعاد أي إصابات داخل الجمجمة.
ووفقًا لإرشادات مؤسسات طبية عالمية، من بينها Mayo Clinic وCleveland Clinic، فإن ظهور ورم دموي في الرأس لا يعني بالضرورة وجود نزيف بالمخ، إذ ينتج غالبًا عن تجمع للدم أسفل الجلد بسبب تمزق الأوعية الدموية الصغيرة إثر ضربة مباشرة.
ما هو الورم الدموي؟
الورم الدموي هو تجمع للدم خارج الأوعية الدموية نتيجة التعرض لإصابة، ويظهر عادة في صورة انتفاخ أو كدمة قد يصاحبها ألم أو تغير في لون الجلد.
وتشير المصادر الطبية إلى أن الورم الدموي السطحي يختلف عن النزيف داخل الجمجمة، إذ يحدث الأول في الأنسجة الموجودة أسفل الجلد ويكون في الغالب بسيطًا، بينما يُعد النزيف الداخلي حالة طبية طارئة تستدعي التدخل الفوري.
أعراض الورم الدموي السطحي
تشمل أبرز الأعراض:
انتفاخ في مكان الإصابة.
ألم عند لمس المنطقة المصابة.
تغير لون الجلد إلى الأزرق أو البنفسجي.
صداع خفيف أو متوسط.
وفي معظم الحالات، تتحسن الأعراض خلال عدة أيام مع الراحة واستخدام الكمادات الباردة.
متى تستدعي الإصابة تدخلاً عاجلًا؟
تحذر الجهات الطبية من تجاهل بعض الأعراض التي قد تشير إلى إصابة خطيرة بالمخ، ومن بينها:
فقدان الوعي.
صداع شديد يزداد تدريجيًا.
القيء المتكرر.
الدوخة الشديدة أو فقدان الاتزان.
اضطرابات في الرؤية.
النعاس الزائد أو صعوبة الاستيقاظ.
صعوبة الكلام أو ضعف الحركة.
خروج دم أو سائل شفاف من الأنف أو الأذن.
التعرض لتشنجات.
وفي حال ظهور أي من هذه العلامات، يجب التوجه إلى المستشفى على الفور.
كيف يتم تشخيص الحالة؟
يعتمد الطبيب في البداية على الفحص السريري، وإذا اشتبه في وجود إصابة داخل الجمجمة، فقد يطلب إجراء أشعة مقطعية (CT Scan)، وقد يلجأ في بعض الحالات إلى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للحصول على تقييم أكثر دقة.
ما طرق العلاج؟
يعتمد العلاج على طبيعة الإصابة وشدتها. ففي الحالات البسيطة، يوصي الأطباء بالراحة، واستخدام الكمادات الباردة لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة عدة مرات يوميًا خلال أول 48 ساعة، مع تجنب المجهود البدني العنيف، واستخدام المسكنات التي يحددها الطبيب.
أما إذا أظهرت الفحوصات وجود نزيف داخل الجمجمة أو ورم دموي داخلي كبير، فقد تستدعي الحالة تدخلًا جراحيًا عاجلًا لتخفيف الضغط على المخ.
متى يمكن للاعب العودة إلى الملاعب؟
تشير بروتوكولات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) الخاصة بإصابات الرأس إلى أن قرار عودة اللاعب لا يعتمد على اختفاء الورم الدموي فقط، وإنما على التأكد من عدم وجود ارتجاج بالمخ أو أي مضاعفات أخرى.
وفي حال كانت الإصابة سطحية، يمكن للاعب العودة تدريجيًا بعد زوال الأعراض والحصول على موافقة الجهاز الطبي. أما إذا صاحبها ارتجاج بالمخ، فيجب الالتزام ببرنامج العودة التدريجية، لأن التعرض لإصابة جديدة قبل اكتمال التعافي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
ويؤكد الخبراء أن معظم الأورام الدموية السطحية الناتجة عن إصابات الملاعب تشفى دون مشكلات، إلا أن التقييم الطبي يظل الخطوة الأهم لضمان سلامة المصاب واستبعاد أي إصابات داخلية.




