إحالة مسؤولين بـ«محلية طهطا» للمحاكمة التأديبية بعد إهدار أكثر من 4.3 مليون جنيه

أمرت النيابة الإدارية بإحالة رئيس قسم الكهرباء واثنين من فنيي الكهرباء بالوحدة المحلية لمركز ومدينة طهطا إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات مالية وإدارية جسيمة في إجراءات التعاقد على توريد وتركيب 500 كشاف إنارة يعمل بالطاقة الشمسية، ما تسبب في إهدار أكثر من 4 ملايين و300 ألف جنيه من المال العام.

 

وأوضح المستشار محمد سمير، المتحدث باسم النيابة الإدارية، أن نيابة طهطا باشرت التحقيقات عقب تلقيها بلاغًا من الجهة الإدارية، حيث استمعت إلى أقوال أعضاء اللجنة الفنية المختصة ومسؤولي التعاقدات بالوحدة المحلية، واطلعت على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب التقارير الفنية الصادرة عن معهد بحوث الإلكترونيات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

 

وكشفت نتائج الفحص الفني أن الكشافات الموردة لا تطابق المواصفات المتفق عليها، إذ لم تتجاوز نسبة المطابقة 48%، حيث بلغت قدرة الكشاف 22.5 وات بدلًا من 250 وات، فيما جاءت قدرة البطارية 24 وات بدلًا من 42 وات، وسجلت قدرة اللوح الشمسي 22.5 وات بدلًا من 65 وات، وهو ما أكد عدم صلاحية التوريدات للغرض الذي تم التعاقد من أجله.

 

وأظهرت التحقيقات أن اثنين من المتهمين، بصفتهما عضوين في لجنة التقييم الفني، وافقا على قبول العطاء الفني رغم مخالفته للمواصفات، كما أقدم المتهم الأول على التوقيع نيابة عن باقي أعضاء اللجنة على محضر فحص العينات، وهو ما مهد لاعتماد توريدات غير مطابقة للمواصفات، وأدى إلى إهدار المال العام بملايين الجنيهات.

 

كما توصلت التحقيقات إلى أن المتهمين اشتركوا في تحرير محضر استلام صوري أثبتوا فيه، على غير الحقيقة، التزام الشركة بتنفيذ الأعمال في المواعيد المحددة، مع إثبات تاريخ استلام سابق للتاريخ الفعلي، بما ترتب عليه إعفاء الشركة من غرامات التأخير والتعويضات المستحقة، فضلًا عن سماح رئيس قسم الكهرباء للشركة باستخدام سيارة السلم الكهربائي المملوكة للوحدة المحلية بالمخالفة لشروط التعاقد، وتحمله نفقات كان يجب أن تتحملها الشركة.

 

وانتهت النيابة الإدارية إلى إحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية العاجلة، مع إخطار النيابة العامة بالوقائع التي قد تشكل جرائم جنائية، كما وجهت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد المبالغ التي صُرفت دون وجه حق، تأكيدًا على حماية المال العام ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الإضرار بمقدرات الدولة.