هل يجوز صلاة الاستخارة عن شخص آخر؟.. دار الإفتاء توضح الحكم

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في صلاة الاستخارة أن يؤديها صاحب الأمر بنفسه، طلبًا للهداية والتوفيق فيما يهمه من شؤون حياته، إلا أنه لا يوجد مانع شرعي من أن يصلي شخص الاستخارة لغيره بنية الدعاء له بأن يختار الله له الخير، وذلك لما في الأمر من الإعانة على البر والنفع.

وأوضحت دار الإفتاء، ردًا على سؤال بشأن جواز صلاة الاستخارة لأخ يرغب في خطبة فتاة لكنه متردد في اتخاذ القرار، أن الأفضل أن يؤدي الأخ صلاة الاستخارة بنفسه، باعتباره صاحب الشأن، غير أن صلاة الاستخارة عنه بقصد الدعاء له بالخير والتوفيق جائزة شرعًا ولا حرج فيها.

وبيّنت أن صلاة الاستخارة تُؤدى بركعتين من غير الفريضة، يعقبهما دعاء الاستخارة المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما ورد في حديث الصحابي جابر بن عبد الله الذي رواه محمد بن إسماعيل البخاري، وفيه أن المسلم يستخير الله في جميع أموره، ثم يسأله أن ييسر له الخير ويصرف عنه الشر.

وأضافت أن بعض العلماء أجازوا الاستخارة للغير، واستندوا إلى عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل»، معتبرين أن ذلك يدخل في باب التعاون على الخير والنفع المتعدي.

كما نقلت دار الإفتاء عن عدد من فقهاء المالكية، منهم أحمد النفراوي وعلي العدوي، إجازتهم للاستخارة للغير، وذكروا أن بعض المشايخ كانوا يعملون بها طلبًا للخير لمن يستخيرون له.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أنه لا مانع شرعًا من صلاة الاستخارة للغير بنية الدعاء له، مع بقاء الأفضل أن يباشر صاحب الحاجة الاستخارة بنفسه، لما في ذلك من تحقيق مقصودها في التوجه إلى الله تعالى وطلب الهداية في الأمر الذي يخصه.