وزير البترول الأسبق: سعر لتر البنزين العادل يتراوح بين 35 و40 جنيها

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن الظروف الحالية لا تستدعي انعقاد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، في ظل استمرار الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية، موضحًا أن متوسط سعر خام برنت خلال الربع الأخير من العام المالي 2025-2026 تجاوز 90 دولارًا للبرميل، مقابل 75 دولارًا السعر المعتمد في الموازنة العامة للدولة.

 

وأوضح كمال أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة، بعد تعرض عدد من مواقع إنتاج النفط لأضرار، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات الأسعار العالمية، مؤكدًا أن أي تراجع شهدته الأسواق في الفترات الماضية كان مؤقتًا ولم يدم سوى أسابيع قليلة.

 

وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن تكلفة إنتاج واستيراد البنزين في مصر تعتمد على عدة عوامل، من بينها أسعار الخام عالميًا، وتكلفة الاستيراد، ومستحقات الشريك الأجنبي، لافتًا إلى أن السعر العادل للتر البنزين يتراوح بين 35 و40 جنيهًا وفقًا للتكلفة الفعلية، بينما يُباع حاليًا للمستهلك بنحو 25 جنيهًا، ما يعني استمرار تحمل الدولة جانبًا من التكلفة، مضيفًا أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل النفط فوق السعر المقدر بالموازنة تكلف الدولة نحو 4 مليارات جنيه سنويًا.

 

وفيما يتعلق بقطاع الغاز الطبيعي، شدد كمال على أهمية التوسع في الاكتشافات الجديدة لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول الحالية، مؤكدًا أن السوق المصرية تحتاج إلى اكتشافات بحجم حقل "ظهر"، إلى جانب الاستفادة من الغاز القبرصي، الذي من المتوقع أن يضيف ما بين 500 و700 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استقرار الإمدادات.

 

وأضاف أن قطاع النقل يظل أكبر مستهلك للوقود البترولي في مصر، مؤكدًا أن التوسع في استخدام السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة سيسهم في خفض استهلاك الوقود التقليدي، وتقليل فاتورة الدعم، وتخفيف الأعباء على الموازنة العامة للدولة، بما يدعم خطط الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة.