حظيت الطائرة التي أقلّت بعثة منتخب مصر الأول لكرة القدم، لدى وصولها إلى مطار العلمين الدولي، باستقبال رسمي مميز عبر تنفيذ مراسم "تحية المياه"، في لفتة تكريمية تعكس حجم الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026.
وجاءت مراسم الاستقبال وسط أجواء احتفالية، حيث عبرت الطائرة أسفل قوس مائي شكّلته سيارتا إطفاء اصطفتا على جانبي ممر الهبوط، في أحد أشهر بروتوكولات التكريم المتبعة في المطارات العالمية.
ما هي "تحية المياه"؟
وتُعد "تحية المياه" أو "قوس المياه" من أرفع مظاهر الترحيب الرسمية في قطاع الطيران، إذ تطلق عربات الإطفاء دفعات متزامنة من المياه لتشكيل قوس تعبر من خلاله الطائرة عقب هبوطها، في مشهد يرمز إلى التقدير والاحتفاء بالمناسبة.
ويرجع أصل هذا التقليد إلى المجال البحري، حيث كان يُستخدم لتحية السفن الكبرى في رحلاتها الأولى أو عقب عودتها من مهام استثنائية، قبل أن ينتقل إلى قطاع الطيران في تسعينيات القرن الماضي، عندما بدأت مطارات أمريكية تطبيقه لاستقبال الرحلات المميزة والوفود الرسمية، ليصبح لاحقًا تقليدًا عالميًا.
لا يُنفذ إلا في المناسبات الكبرى
ويقتصر تنفيذ هذا البروتوكول على المناسبات الاستثنائية، مثل استقبال رؤساء الدول، أو تدشين خطوط جوية جديدة، أو انضمام طائرات حديثة إلى أساطيل شركات الطيران، إلى جانب تكريم المنتخبات والفرق الرياضية العائدة بعد تحقيق إنجازات بارزة، كما حدث مع بعثة منتخب مصر.
تنسيق دقيق لضمان السلامة
وتتطلب مراسم "تحية المياه" تنسيقًا محكمًا بين إدارة المطار، وبرج المراقبة الجوية، ووحدات الإطفاء، وجهات الأرصاد الجوية، لضمان تنفيذ العرض بأعلى معايير السلامة، مع تحديد سرعة الطائرة ومسارها أثناء مرورها أسفل القوس المائي.
كما يحرص قائد الطائرة على إبلاغ الركاب مسبقًا بتنفيذ هذه المراسم، حتى لا يتسبب المشهد المفاجئ في إثارة القلق، خاصة لدى المسافرين الذين يشاهدون هذا التقليد للمرة الأولى.




