تحرك بين القاهرة وأنقرة.. ملفات ملتهبة ورسائل حاسمة بشأن المنطقة

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت، اتصالًا هاتفيًا مع هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، في إطار استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وأنقرة بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وبحث الوزيران سبل دفع العلاقات المصرية التركية إلى مستويات أكثر تقدمًا في مختلف المجالات، مع الإشادة بالزخم المتسارع الذي شهدته الروابط بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.

متابعة تفاهمات السيسي وأردوغان

وأكد الجانبان الحرص على البناء على التطور الذي تحقق في مسار العلاقات، ومواصلة متابعة تنفيذ نتائج الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي استضافته القاهرة في فبراير 2026 برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وشدد الوزيران على أهمية تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

تحرك لإعادة واشنطن وطهران إلى المفاوضات

وتصدرت التطورات الإقليمية جانبًا مهمًا من المباحثات، حيث أكد عبد العاطي وفيدان ضرورة احتواء التوتر وخفض التصعيد في المنطقة، مع تكثيف التحركات المشتركة لاستعادة مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.

كما شددا على أهمية الالتزام بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والعمل على التوصل إلى اتفاق نهائي عبر الحوار والدبلوماسية، بما يجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع.

آلية رباعية وشواغل أمنية على الطاولة

وتطرق الاتصال إلى التنسيق في إطار الآلية الإقليمية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، مع التأكيد على استمرار التشاور بشأن المخاوف الأمنية لدول المنطقة.

وأكد الوزيران التمسك باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض استخدام القوة أو التدخل في الشئون الداخلية.

رسالة حاسمة بشأن تهجير الفلسطينيين

وفي الملف الفلسطيني، جدد الجانبان رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، مطالبين بوقف التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق.

سوريا ولبنان والسودان وليبيا في دائرة المشاورات

كما تبادل الوزيران التقديرات بشأن مستجدات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان وليبيا، مؤكدين ضرورة دعم المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الدول وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.

وشدد الجانبان على أن استمرار التنسيق المصري التركي يمثل ركيزة مهمة لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.