شهد جنوب لبنان، فجر الجمعة، انفجارًا ضخمًا نفذته القوات الإسرائيلية في منطقة الشقيف، ما تسبب في موجات أرضية عنيفة رصدتها محطات الرصد الزلزالي، وعادلت قوتها هزة أرضية بلغت 3.8 درجات على مقياس ريختر، وفقًا للمركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان.
وأوضح المركز، في بيان، أن جميع محطات الرصد سجلت عند الساعة 12:02 بعد منتصف الليل موجات أرضية ناجمة عن التفجير، مؤكدًا أن هذه الموجات كانت نتيجة مباشرة للانفجار، وليس لنشاط زلزالي طبيعي، كما أشار إلى أنه لم يتم تسجيل أي هزات أرضية جديدة عقب الحادث، مع استمرار عمليات المراقبة على مدار الساعة.
ارتجاجات واسعة وأصوات دوّت في مناطق بعيدة
من جانبها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت واحدة من أكبر عمليات التفجير التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، موضحة أن دوي الانفجار هز مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، ووصلت آثاره إلى إقليم الخروب وخلدة في جبل لبنان، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
وأضافت الوكالة أن قوة الانفجار تسببت في ارتجاجات عنيفة سُمعت وشُعرت بها على مسافات بعيدة، في مشهد وصفته بأنه غير مسبوق.
تغيّر كامل في معالم المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف
وأظهرت المعاينات الأولية حجم الدمار الذي خلفه التفجير، حيث تغيرت معالم منطقة تمتد لنحو 1200 متر بين قلعة الشقيف والأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف.
وشملت الأضرار المرتفعات الصخرية والأراضي الزراعية ومناطق تضم عددًا من المنازل، في مواقع تعرف بالدرنكية ومرج السلطان وعريض الهوا، ما أدى إلى تغيير طبيعة المنطقة بصورة كبيرة.
إسرائيل تتحدث عن أنفاق لحزب الله
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن العملية استهدفت أنفاقًا تابعة لحزب الله تقع أسفل منطقة قلعة الشقيف، مشيرًا إلى استخدام ما يقارب 700 طن من المتفجرات لتنفيذ العملية.
التوتر مستمر رغم اتفاقات وقف إطلاق النار
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التفاهمات المتتالية لوقف إطلاق النار التي أُعلنت خلال الأشهر الماضية.
وشهد جنوب لبنان منذ اندلاع المواجهات سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مختلفة، قبل أن تتراجع وتيرة العمليات العسكرية عقب إعلان وقف إطلاق النار في 20 يونيو الماضي، إلا أن الاستهدافات المتفرقة لا تزال تتواصل بين الحين والآخر.




