صدمة في أسواق الطاقة.. تصاعد التوترات يعيد شبح أزمة النفط العالمية

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الخام، بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بمضيق هرمز.

وسجلت عقود خام برنت تسليم سبتمبر ارتفاعًا بنسبة 3.2% لتصل إلى 78.46 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4% ليسجل 73.83 دولارًا للبرميل، وفق بيانات الأسواق العالمية.

ويأتي ذلك بعدما حقق الخامان مكاسب تجاوزت 4% خلال الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

التطورات الأمنية تزيد قلق الأسواق

وجاءت موجة الصعود الجديدة عقب اتساع رقعة المواجهة، إذ أعلنت إيران، الأحد، توسيع هجماتها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في حين أثارت التطورات المرتبطة بمضيق هرمز مخاوف واسعة بشأن سلامة أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

وفي المقابل، أكدت الولايات المتحدة استمرار حركة الملاحة التجارية عبر المضيق تحت الحماية الأمريكية، رغم تباطؤ حركة الشحن خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما عزز المخاوف من تأثير أي اضطرابات طويلة الأمد على تدفقات النفط العالمية.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط القادمة من دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والعراق والكويت والإمارات، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن استمرار التوتر قد يدفع العديد من المصافي، خاصة في الأسواق الآسيوية، إلى البحث عن مصادر بديلة للإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع متوقع في تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات.

الأسواق تترقب تحرك المنتجين

ويتابع المستثمرون عن كثب أي تحركات محتملة من كبار منتجي النفط، سواء عبر زيادة الإنتاج أو التنسيق لضمان استقرار الإمدادات، إلى جانب احتمالات لجوء بعض الدول إلى استخدام احتياطياتها النفطية الاستراتيجية إذا استمرت الاضطرابات.

وأعادت التطورات الأخيرة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى سوق النفط، بعد فترة من التراجع، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات وإحياء التفاهمات بين واشنطن وطهران.