أعادت أحداث كأس العالم 2026 إلى الأذهان واحدة من أكثر النسخ رسوخًا في ذاكرة عشاق كرة القدم، بعدما ظهرت أوجه تشابه لافتة مع مونديال 1986 الذي استضافته المكسيك، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية تكرار السيناريو التاريخي الذي انتهى بتتويج المنتخب الأرجنتيني باللقب.
وكان المنتخب الفرنسي قد ودع منافسات النسخة الحالية من الدور نصف النهائي عقب خسارته أمام إسبانيا بهدفين دون رد، وهي النتيجة ذاتها التي شهدت خروج "الديوك" من المربع الذهبي في مونديال 1986.
1986.. البداية كانت من سقوط فرنسا
في النسخة التي شهدت تألق الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا، اصطدمت فرنسا بمنتخب ألمانيا الغربية في نصف النهائي، لتخسر بنتيجة (2-0)، وتغادر البطولة، بينما واصل المنتخب الألماني طريقه نحو المباراة النهائية.
وفي نصف النهائي الآخر، فرض المنتخب الأرجنتيني سيطرته على بلجيكا، وحقق الفوز بهدفين دون مقابل سجلهما مارادونا، ليحجز بطاقة العبور إلى النهائي.
إنجلترا.. الحلقة المشتركة في المشهدين
ولم تتوقف أوجه التشابه عند خروج فرنسا، إذ سبق للمنتخب الأرجنتيني في مونديال 1986 أن تجاوز إنجلترا في الدور ربع النهائي، في المباراة التي تحولت إلى واحدة من أشهر مواجهات كأس العالم، بعدما سجل مارادونا هدفيه التاريخيين، أحدهما بـ"يد الله"، والآخر الذي لا يزال يُصنف بين أجمل أهداف البطولة عبر تاريخها، لتنتهي المباراة بفوز الأرجنتين (2-1).
وبعد عبور إنجلترا، واصلت الأرجنتين مشوارها بنجاح، فأقصت بلجيكا في نصف النهائي، قبل أن تتوج باللقب إثر الفوز على ألمانيا الغربية بنتيجة (3-2) في المباراة النهائية.
مونديال 2026 يعيد المشهد
وبعد مرور أربعة عقود، يبدو أن التاريخ يعيد رسم بعض ملامحه في النسخة الحالية، بعدما ودعت فرنسا الدور نصف النهائي بالنتيجة نفسها، بينما يجد المنتخب الأرجنتيني نفسه أمام مواجهة جديدة مع إنجلترا، ولكن هذه المرة في نصف النهائي، في لقاء يحمل أبعادًا تاريخية خاصة بين منتخبين يمتلكان واحدة من أكثر المنافسات شهرة في تاريخ كأس العالم.
وتمنح هذه المصادفة التاريخية المباراة المرتقبة أهمية مضاعفة، إذ لا تقتصر على حسم بطاقة التأهل إلى النهائي، بل تثير أيضًا المقارنات مع الطريق الذي سلكته الأرجنتين نحو التتويج بلقب 1986.
هل يكتمل السيناريو؟
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة، تتجه الأنظار إلى المنتخب الأرجنتيني لمعرفة ما إذا كان سيكرر سيناريو 1986، فيتجاوز إنجلترا مجددًا ويواصل طريقه نحو منصة التتويج، أم يتمكن المنتخب الإنجليزي هذه المرة من كسر المفارقة التاريخية وكتابة فصل مختلف في واحدة من أعظم مواجهات كأس العالم.




