أعلنت باكستان أنها تعيد تقييم دورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الإقليم، ومع تصاعد المخاوف من امتداد المواجهة إلى المملكة العربية السعودية، التي ترتبط مع إسلام أباد باتفاقية تعاون دفاعي.
تحذير من تحول في الموقف
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن دبلوماسي باكستاني قوله إن بلاده قد تجد نفسها مضطرة للتخلي عن دور الوساطة إذا امتدت الحرب إلى السعودية، مؤكدًا أن هذا السيناريو سيجعل من الصعب استمرار إسلام أباد كطرف يسعى إلى إحلال السلام.
وأشار الدبلوماسي إلى أن التطورات الأخيرة تفرض مراجعة شاملة للموقف الباكستاني، في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة بالمنطقة.
اتفاق لم يصمد طويلًا
وكانت باكستان، بالتعاون مع قطر، قد توسطت في يونيو الماضي للتوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء التصعيد الذي استمر قرابة شهرين وامتدت تداعياته إلى إسرائيل.
إلا أن الاتفاق لم يدم طويلًا، إذ انهار بعد أسابيع من توقيعه في 17 يونيو، عقب استئناف الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران، متهمة طهران بخرق الاتفاق من خلال اعتراض سفن في مضيق هرمز.
السعودية تدخل دائرة التوتر
وتزايدت المخاوف هذا الأسبوع بعد تعرض المملكة العربية السعودية لهجمات صاروخية نفذتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وهو ما اعتبرته الأوساط الباكستانية تطورًا قد يغير طبيعة الأزمة الإقليمية.
وقال مسؤول استخباراتي باكستاني، فضل عدم الكشف عن هويته، إن الدفاع عن السعودية يمثل التزامًا على بلاده بموجب اتفاقية الدفاع الموقعة بين الجانبين، موضحًا أن جميع الخيارات باتت قيد الدراسة.
رسالة مباشرة إلى طهران
وأكد المسؤول أن باكستان أبلغت إيران بشكل واضح أن أي هجوم يستهدف المملكة العربية السعودية قد يدفع إسلام أباد إلى الانخراط في الصراع، مشيرًا إلى أن الجهود الدبلوماسية توقفت مؤقتًا في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الميدانية.
وأضاف أن القيادة الباكستانية تتابع الموقف عن كثب، في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي واحتمالات اتساع رقعة المواجهة خلال الفترة المقبلة.




