أكد الدكتور رضا عبد السلام، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن نظام الدعم النقدي يُعد أفضل صور الدعم وأكثرها كفاءة، مشيرًا إلى أنه الأقل تكلفة والأكثر قدرة على الحد من الفساد مقارنة بمنظومة الدعم العيني.
وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية، أن فلسفة الدعم النقدي تقوم على توجيه المساعدة مباشرة إلى مستحقيها، على غرار إعانات البطالة في بعض الدول، بدلاً من إلزام المواطنين بالحصول على السلع من منافذ محددة كما هو الحال في منظومة الدعم العيني.
تساؤلات حول جاهزية التطبيق
ورغم تأكيده على مزايا الدعم النقدي، أبدى عبد السلام تحفظه بشأن توقيت تطبيقه، متسائلًا: "هل أصبحت الدولة مستعدة بالفعل للانتقال إلى هذه المنظومة؟".
وأشار إلى أن الدعم العيني كان يوفر للمواطن احتياجاته الأساسية من السلع الاستراتيجية، مثل الخبز والزيت والسكر والأرز، بما يضمن قدراً من الاستقرار المعيشي للأسر الأكثر احتياجًا.
الهدر لا يكفي لتبرير الانتقال
وأوضح عضو لجنة الشئون الاقتصادية أن الحكومة تتجه إلى التحول للدعم النقدي بسبب ما تشهده منظومة الدعم العيني من نسب هدر، لافتًا إلى أن وزير التموين تحدث عن فقدان ما لا يقل عن 30% من قيمة الدعم.
وأضاف أن وجود هذه النسبة من الهدر يعكس الحاجة إلى معالجة أوجه القصور، لكنه لا يعني بالضرورة أن الانتقال الفوري إلى الدعم النقدي هو الحل الأمثل، مؤكدًا أن الجهاز الإداري ما زال بحاجة إلى مزيد من التطوير لضمان نجاح المنظومة الجديدة.
دعوة لضبط الأسواق وحماية المواطنين
وشدد عبد السلام على أن نجاح أي تحول إلى الدعم النقدي يرتبط بوجود آليات فعالة لضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، مؤكدًا ضرورة تدخل الدولة عند حدوث أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع الأساسية.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يمكنه ممارسة دوره في السوق بحرية، لكن وفق قواعد تضمن العدالة وعدم استغلال المواطنين، مؤكدًا أن الدولة يجب أن تتدخل سريعًا عبر طرح السلع وضبط الأسعار إذا تعرض المستهلك لأي ممارسات تضر بمصالحه.




