كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في تقرير نشرته الجمعة، عن استمرار سقوط ضحايا من الأطفال في قطاع غزة، مشيرة إلى أن 274 طفلًا لقوا حتفهم منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2026، بمعدل يقارب طفلًا واحدًا يوميًا، وفق ما أوردته الصحيفة.
وأضاف التقرير أن إجمالي عدد الأطفال الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 تجاوز 21 ألف طفل، بحسب البيانات التي استندت إليها الصحيفة.
الغارات الجوية تتصدر أسباب الوفيات
وأوضحت الصحيفة أن الغالبية العظمى من الأطفال سقطوا نتيجة الغارات الجوية، فيما توفي آخرون بسبب نيران القناصة أو انهيار المباني أو الشظايا.
وأضاف التقرير أن بعض الأطفال فارقوا الحياة متأثرين بإصابات لم يتمكن القطاع الصحي في غزة من علاجها، في ظل الانهيار الكبير الذي يعانيه النظام الطبي.
كما أشارت الصحيفة إلى وجود حالات وفاة ناجمة عن الجوع والمرض، لكنها أوضحت أن هذه الحالات لا تدخل ضمن الحصيلة التي أوردها التقرير.
قصص إنسانية تعكس حجم المأساة
وسلط التقرير الضوء على عدد من القصص الإنسانية، مشيرًا إلى الطفل معتز أبو شعر (10 سنوات)، الذي قال إنه قُتل أثناء وجوده داخل خيمة في منطقة المواصي إثر إطلاق نار، بينما كان والده وشقيقه قد قُتلا قبل ستة أشهر.
كما أشار إلى الطفلة تالا أبو مطر (9 سنوات)، التي تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لها قبل مقتلها، إلى جانب صورة أخرى لها بعد وفاتها.
أوضاع إنسانية متفاقمة داخل القطاع
وتناول التقرير الأوضاع المعيشية في غزة، موضحًا أن الدمار لا يزال يطغى على مناطق واسعة، بينما يعيش نحو 1.7 مليون شخص داخل خيام تفتقر إلى الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه الجارية وشبكات الصرف الصحي.
وأضاف أن القطاع يشهد انتشارًا للحشرات والأمراض المعدية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة الأوضاع الصحية والإنسانية، مؤكدًا أن آلاف السكان يواجهون ظروفًا معيشية بالغة القسوة.
واختتمت الصحيفة تقريرها بنشر صور لعدد من الأطفال الذين سقطوا خلال الهجمات، في محاولة لتسليط الضوء على الكلفة الإنسانية المستمرة للحرب.




