طبيبة مصرية تحصد أرفع وسام دولي في تخصص نادر

أكدت الدكتورة عالية حسن عبدالفتاح، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن فوزها بالميدالية الذهبية للتأثير العالمي في طب القلب النووي لعام 2026 يمثل إنجازًا يُحسب للدولة المصرية وللمنظومة الطبية بأكملها، وليس نجاحًا شخصيًا فقط.

وقالت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» عبر قناة «الحياة»، إن هذه الجائزة تعكس المكانة التي وصل إليها الأطباء المصريون على الساحة الدولية، مؤكدة: «هذه الميدالية لمصر، وللطب المصري، ولكل الأطباء والباحثين الذين يخرج عملهم من مصر إلى العالم».

تكريم لا يُمنح إلا لأصحاب الأثر العالمي

وأوضحت أن الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي (ASNC) تُعد من أبرز المؤسسات العلمية المتخصصة عالميًا، مشيرة إلى أن الميدالية الذهبية تُمنح للشخصيات التي أحدثت تأثيرًا استثنائيًا في هذا المجال الدقيق، ولا تُقدم بشكل دوري أو سنوي، وإنما وفق معايير علمية دقيقة.

وأضافت أن هذا التكريم جاء تتويجًا لمسيرة علمية امتدت لعقود، بدأت منذ سفرها إلى الولايات المتحدة عام 1993 لتلقي التدريب على أحدث تقنيات طب القلب النووي، قبل أن تعود إلى مصر لنقل تلك الخبرات وتطوير هذا التخصص داخل الجامعات المصرية.

رحلة بدأت في أمريكا وانطلقت إلى الجامعات المصرية

وأشارت إلى أن عددًا من الأطباء المصريين الذين تدربوا معها في الولايات المتحدة أسهموا، عقب عودتهم، في تأسيس وتطوير أقسام طب القلب النووي داخل الجامعات المصرية، ما ساعد على بناء مدرسة علمية مصرية في هذا المجال.

وأكدت أن الجهود المشتركة أسهمت في الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والبحثية، حتى أصبحت الأبحاث الصادرة من مصر تحظى باحترام وتقدير كبيرين داخل الأوساط العلمية العالمية.

دعم علمي وراء النجاح

وأشادت بالدور الكبير الذي لعبه الدكتور شريف مختار، رائد طب الحالات الحرجة في مصر، مؤكدة أنه وفر جميع الإمكانات اللازمة لتطوير وحدة طب القلب النووي، سواء من حيث الأجهزة أو المواد المشعة أو البيئة البحثية، وهو ما ساعدها على تنفيذ العديد من المشروعات العلمية الرائدة.

وأضافت أن هذا الدعم كان أحد أهم أسباب النجاح والوصول إلى مستوى عالمي في التخصص.

كيف يعمل طب القلب النووي؟

واستعرضت عبدالفتاح طبيعة التخصص، موضحة أنه يعتمد على استخدام جهاز "الجاما كاميرا"، الذي يرصد الإشعاعات الصادرة عن جرعات محسوبة من المواد المشعة بعد حقنها في مجرى الدم، بما يسمح بتقييم تدفق الدم إلى عضلة القلب بدقة عالية.

وأوضحت أن التقنية توفر صورًا دقيقة تكشف كفاءة وصول الدم إلى كل جزء من عضلة القلب، بما يمكّن الأطباء من تشخيص أمراض القلب بصورة أكثر دقة وكفاءة.

تكريم رسمي وتسليم الجائزة في سبتمبر

وكان الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، قد هنأ الدكتورة عالية حسن عبدالفتاح، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، ورئيس قسم الحالات الحرجة الأسبق، ومؤسس وحدة المسح الذري لعضلة القلب، بعد اختيارها للفوز بالميدالية الذهبية للتأثير العالمي في طب القلب النووي لعام 2026 من قبل الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي.

ومن المقرر أن تتسلم عبدالفتاح الجائزة خلال فعاليات المؤتمر السنوي الحادي والثلاثين للجمعية، الذي تستضيفه مدينة لاس فيجاس الأمريكية في شهر سبتمبر المقبل، في تتويج جديد لمسيرة علمية مصرية حافلة بالإنجازات.