بشير عبد الفتاح يحذر من سوء تقدير الحروب: قد يحول صراعًا محدودًا إلى أزمة إقليمية ودولية

حذر الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي، من خطورة الحسابات الخاطئة عند اتخاذ قرارات الحرب، مؤكدًا أن تجارب الصراعات الأخيرة أثبتت أن المواجهات العسكرية قد تتجاوز أهدافها الأولية وتمتد إلى ساحات جديدة يصعب السيطرة على تداعياتها.

وأوضح عبد الفتاح، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6» مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أن الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قدمتا نماذج واضحة لخطورة سوء تقدير نتائج أي مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى أن بعض الحروب تبدأ بأهداف محددة، ثم تتطور بصورة تفوق حسابات الأطراف المشاركة فيها.

وأشار إلى أن الصراع بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى لم يعد محصورًا في نطاق المواجهة المباشرة، بعدما امتدت تداعياته إلى مناطق وساحات مختلفة، بما في ذلك الممرات البحرية والموانئ والمضائق الاستراتيجية وخطوط نقل الطاقة.

وأكد الباحث السياسي أن توسع نطاق المواجهات ودخول أطراف جديدة إلى الصراع يزيدان من تعقيد المشهد، وقد يسهمان في إطالة أمد الحرب وتقليص فرص التوصل إلى حلول سياسية سريعة، خاصة في ظل تشابك المصالح والملفات المرتبطة بالأزمة.

ولفت عبد الفتاح إلى تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي من مخاطر سوء التقدير في الحروب، موضحًا أن القرارات العسكرية التي لا تضع في الاعتبار ردود أفعال الخصوم والتداعيات المحتملة قد تؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا.

وشدد على أن تقييم نتائج الحروب لا يعتمد فقط على حجم القوة العسكرية المستخدمة، وإنما يرتبط كذلك بمدى القدرة على حساب التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية للمواجهة، محذرًا من أن خطأ في الحسابات قد يحول نزاعًا محدودًا إلى أزمة إقليمية ودولية واسعة يصعب احتواؤها.