بدر عبد العاطي: مرونة الفصائل الفلسطينية بشأن السلاح تفتح الباب أمام تنفيذ المرحلة الثانية

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مصر تأمل تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، خاصة في ظل ما وصفه بالمرونة الكبيرة التي أبدتها الفصائل الفلسطينية بشأن ملف حصر وتجميع السلاح.

وقال عبد العاطي، خلال مقابلة مع قناة «الغد» مع الإعلامي عمرو عبد الحميد، عُرضت مساء السبت، إن المعيار الأساسي للتحرك خلال المرحلة المقبلة يتمثل في المحددات الواردة في مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

عبد العاطي: المرحلة الأولى لم تُنفذ بالكامل

وأوضح وزير الخارجية أن خطة الرئيس الأمريكي تتضمن مرحلتين، مشيرًا إلى تنفيذ بعض بنود المرحلة الأولى، بينما لا تزال بنود أخرى دون تنفيذ كامل.

وأضاف أن أبرز البنود التي لم تستكمل تتعلق بضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بالكميات المتفق عليها، والتي تتضمن وصول عدد الشاحنات إلى نحو 600 شاحنة يوميًا، إلى جانب إعادة تأهيل المستشفيات والعيادات والمنشآت الطبية.

حصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي بالتزامن

وأكد عبد العاطي أن المرحلة الثانية من الخطة تتضمن بصورة واضحة تنفيذ بند حصر وتجميع السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وشدد على أنه في حال وجود استعداد ومرونة من جانب الفصائل الفلسطينية بشأن حصر وتجميع السلاح، فيجب أن يتزامن ذلك مع تنفيذ إسرائيل التزاماتها المتعلقة بالانسحاب من القطاع، باعتبار أن الأمرين يمثلان جزءًا من الترتيبات المتفق عليها.

دعوة لتفعيل قوة الاستقرار الدولية

وأشار وزير الخارجية إلى أهمية التحرك أيضًا بشأن دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من مباشرة مهامها في إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية، والمقرر أن تستمر حتى نهاية ديسمبر 2027.

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف تمهيد الطريق أمام عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، مؤكدًا وجود ارتباط وثيق بين الضفة الغربية وقطاع غزة وضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

عبد العاطي: لا مبرر للتنصل من خطة ترامب

وفيما يتعلق بالخلافات حول ترتيب تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح، وما إذا كان هذا الملف يمثل ذريعة لعدم التزام إسرائيل بتعهداتها، أكد عبد العاطي أن هناك عدم التزام إسرائيليًا ببعض الاستحقاقات.

وأدان وزير الخارجية ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية واستهداف المدنيين، مؤكدًا أن استمرار هذه الممارسات يأتي رغم إعلان الفصائل الفلسطينية استعدادها لتسليم السلاح.

وشدد على أن هذا الوضع غير مقبول، معتبرًا أن الاستمرار في عدم تنفيذ الالتزامات لا يستند إلى مبررات واضحة، وإنما قد يعكس محاولة للتنصل من تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي.

اتصالات مصرية مع واشنطن لدفع تنفيذ الخطة

وأوضح عبد العاطي أن مصر تواصل اتصالاتها مع الجانب الأمريكي باعتبار أن خطة السلام مرتبطة مباشرة بالرئيس دونالد ترامب، مؤكدًا أن نجاح الخطة يمثل نجاحًا للإدارة الأمريكية، ومن ثم تقع على عاتق واشنطن مسؤولية المساعدة في تنفيذ المرحلة الثانية واستكمال استحقاقات المرحلة الأولى.

وكشف وزير الخارجية عن استمرار التواصل مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيرًا إلى وجود رغبة واستعداد أمريكي للمضي قدمًا في تنفيذ خريطة الطريق والمرحلة الثانية من خطة ترامب.

وأعرب عبد العاطي عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة خطوات عملية لتنفيذ الخطة واستكمال التزامات جميع الأطراف، بما يفتح الطريق أمام تثبيت التهدئة وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.