يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلقاء كلمة خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، المقرر إقامته مساء اليوم الجمعة، في أول ظهور له بالمناسبة منذ تعرضها لحادث إطلاق نار قبل ثلاثة أشهر، ما أدى آنذاك إلى إلغاء الفعالية وتأجيلها لأسباب أمنية.
ويُقام الحفل هذا العام داخل فندق "والدورف أستوريا" بدلاً من موقعه المعتاد، وسط ترتيبات أمنية مشددة تشرف عليها أجهزة الأمن الأمريكية، بعد الهجوم الذي وقع في أبريل الماضي خارج فندق "واشنطن هيلتون"، عندما أطلق مسلح النار بالقرب من نقطة التفتيش الأمنية أثناء وجود الرئيس وعدد من كبار المسؤولين.
وأكد مدير جهاز الخدمة السرية، شون كوران، أن السلطات وضعت خطة أمنية متكاملة لتأمين الحدث، مشيرًا إلى أن الأجهزة المختصة تتعامل مع أي تهديدات محتملة بأقصى درجات الجاهزية، لضمان سلامة الحضور.
وكان المتهم في الهجوم، كول ألين، قد مثل أمام القضاء في مايو الماضي، حيث أنكر التهم الموجهة إليه، وفي مقدمتها محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي.
وفي أعقاب الحادث، دعا ترامب إلى إنشاء قاعة احتفالات جديدة داخل البيت الأبيض، معتبرًا أن استضافة المناسبات الرسمية في مقر الرئاسة ستوفر مستوى أعلى من الحماية الأمنية مقارنة بإقامتها في الفنادق.
ويتضمن برنامج الأمسية تكريم ضابط الخدمة السرية فيكتور جونزاليس، الذي أُصيب خلال تصديه للهجوم، إلى جانب تكريم عدد من العاملين بفندق "واشنطن هيلتون" لدورهم في مساعدة الضيوف أثناء الحادث.
ويُعد حفل رابطة مراسلي البيت الأبيض من أبرز المناسبات السنوية في العاصمة واشنطن، إذ يهدف إلى دعم المنح الدراسية لطلاب الصحافة والاحتفاء بحرية التعبير والصحافة التي يكفلها الدستور الأمريكي، كما يشهد هذا العام فقرة ترفيهية يقدمها المتخصص في قراءة الأفكار أوز بيرلمان.
وتأتي مشاركة ترامب في ظل استمرار التوتر بين إدارته وعدد من المؤسسات الإعلامية، بعد سلسلة من الخلافات والإجراءات التي شملت دعاوى قضائية، وانتقادات متكررة لوسائل إعلام، إضافة إلى فرض قيود على وصول بعض الصحفيين إلى مؤسسات حكومية، من بينها وزارة الدفاع والبيت الأبيض.




