الذهب يقفز عالميًا بعد انفراجة مفاجئة في الشرق الأوسط

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما تجاوزت مكاسبها 1%، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية، عقب مؤشرات على تهدئة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليصل إلى 4103.99 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنحو 0.9% لتسجل 4106.10 دولار للأوقية.

تطورات سياسية تغير اتجاه الأسواق

جاءت مكاسب الذهب بعد تصريحات لمسؤول إيراني أكد خلالها أن طهران ستلتزم بوقف الهجمات طالما التزمت الولايات المتحدة بالخطوة نفسها، وهو ما عزز آمال المستثمرين بإمكانية احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي.

ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى التراجع بنحو 5%، مع تنامي التوقعات بانخفاض حدة التوترات، الأمر الذي خفف المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

الدولار والسندات يمنحان الذهب دفعة إضافية

وتلقى المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، وهو ما عزز الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.

ورغم أن الذهب يُستخدم تقليديًا كوسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، لكونه أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا، وهو ما يجعل أي مؤشرات على استقرار السياسة النقدية داعمة لتحركاته الصعودية.

الأنظار تتجه إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الأسبوع الجاري، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، بينما يركز المستثمرون على تصريحات مسؤولي البنك المركزي بشأن مستقبل السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وتشير بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق لا تزال تمنح احتمالًا يقارب 80% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما يبقي حالة الحذر مسيطرة على المستثمرين.

المعادن النفيسة تتحرك في الاتجاه نفسه

وامتدت موجة الصعود إلى باقي المعادن النفيسة، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 2.7% لتسجل 59.74 دولار للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 2% إلى 1619.75 دولار، وقفز البلاديوم بنحو 2.3% ليصل إلى 1271.93 دولار للأوقية، مستفيدًا من تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.