شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، ما عزز الإقبال على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.
ووفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلية – بنحو 170 جنيهًا، مسجلًا 5990 جنيهًا مقارنة بـ5820 جنيهًا في بداية الأسبوع، بنسبة زيادة بلغت نحو 3%.
كما صعد سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 6846 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 47,920 جنيهًا.
التوترات العالمية تعزز الطلب على المعدن النفيس
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي عكس بوضوح تأثير التطورات السياسية والعسكرية العالمية على حركة الأسواق، مشيرًا إلى أن تصاعد الأزمات يدفع المستثمرين إلى اللجوء للذهب كأداة آمنة لحماية رؤوس الأموال، سواء على المستوى العالمي أو المحلي.
وأوضح أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية وما تبعها من تصاعد حدة التوتر في المنطقة كان العامل الأبرز في دعم الأسعار، مع زيادة الطلب على الذهب في الأسواق العالمية.
الأسواق تترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
وأكد إمبابي أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا من الحذر، خاصة مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو، والذي سيكون له تأثير مباشر على اتجاهات أسعار الذهب.
وأشار إلى أن المستثمرين الراغبين في الشراء بكميات كبيرة قد يفضلون انتظار نتائج الاجتماع، موضحًا أن اتساع الفجوة السعرية الحالية قد يعكس تحسن هوامش أرباح التجار، لكنه قد يكون أيضًا مؤشرًا على وصول السوق إلى مرحلة من التشبع المؤقت في الطلب.
توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة
ولفت التقرير إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ باتجاهه الصاعد على المدى القصير، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية، وقوة الطلب داخل السوق المحلية، إلى جانب تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف أن الأسواق ترجح بنسبة 85.6% تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% خلال الاجتماع المرتقب، وهو ما يُعد العامل الرئيسي في رسم مسار أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن الرؤية على المدى المتوسط تميل إلى التحرك العرضي مع احتمالات محدودة للتراجع، في ظل استمرار توقعات المؤسسات الاستثمارية العالمية بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة حتى نهاية عام 2026.




