مصر تكشف استعدادًا جديدًا لدعم السودان

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، استعداد مصر للمشاركة بقوة في جهود إعادة إعمار السودان فور التوصل إلى وقف دائم للحرب وتحقيق الأمن والاستقرار، مشددًا على جاهزية الشركات المصرية للإسهام في تنفيذ مشروعات إعادة البناء اعتمادًا على خبراتها الكبيرة في هذا المجال.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الوزير مع نظيره السوداني، محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في إطار استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية.

وأكد وزير الخارجية خلال الاتصال موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مشددًا على أهمية احترام جميع الأطراف لسيادة السودان وأمنه، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وأشار عبدالعاطي إلى أن القاهرة تؤمن بضرورة أن يكون الحل السياسي للأزمة نابعًا من الإرادة السودانية، بما يضمن إنهاء الصراع والتوصل إلى تسوية شاملة تحقق الأمن والاستقرار، وتمهد الطريق أمام التنمية وإعادة بناء الدولة.

الشركات المصرية تستعد لمرحلة إعادة الإعمار

وأوضح الوزير أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجالات التشييد والبنية التحتية، مؤكدًا استعداد الشركات المصرية للمشاركة الفاعلة في مشروعات إعادة إعمار السودان عقب انتهاء الحرب، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، ويخدم جهود إعادة الحياة إلى المناطق المتضررة.

وأضاف أن الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى تؤهلها للمساهمة في برامج إعادة الإعمار بكفاءة وسرعة.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوداني عن تقدير بلاده للمواقف المصرية الداعمة للسودان في مختلف المحافل، مثمنًا حرص القاهرة على دعم وحدة واستقرار البلاد خلال المرحلة الحالية.

كما استعرض الوزير السوداني جهود حكومته للتعامل مع التحديات القائمة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع مصر، ومعربًا عن تطلع الخرطوم إلى مشاركة مصرية واسعة في مشروعات إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مسار التعافي والتنمية بعد انتهاء الأزمة.