الإنتاج الحربي يراهن على مهندسي المستقبل لدعم الصناعة الوطنية

أكد صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة تمثل أحد النماذج الوطنية الناجحة في دمج التعليم الأكاديمي بالتطبيق الصناعي، بما يسهم في إعداد مهندسين يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتلبية احتياجات سوق العمل.

جاء ذلك خلال مشاركته في حفل تخرج الدفعة السابعة من طلاب الأكاديمية للعام الدراسي 2025/2026، والذي أقيم بمسرح قطاع التدريب بمدينة السلام، بحضور عدد من قيادات وزارة الإنتاج الحربي، والسفيرة نيرمين الظواهري، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج والأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، إلى جانب أسر الخريجين.

116 مهندسًا ينضمون إلى سوق العمل

وأوضح الوزير أن الأكاديمية احتفلت هذا العام بتخريج 116 مهندسًا ومهندسة، بواقع 55 خريجًا بقسم الهندسة الميكانيكية، و46 خريجًا بقسم الهندسة الكهربائية، إضافة إلى 15 خريجًا بقسم الهندسة الكيميائية، مؤكدًا أن هذه الكوادر تم إعدادها وفق أحدث المعايير الأكاديمية والتطبيقية.

تعليم هندسي يعتمد على التطبيق والاعتماد الأكاديمي

وشهد الحفل عرض فيلم تسجيلي استعرض مسيرة الأكاديمية وما توفره من بيئة تعليمية متطورة، تعتمد على برامج أكاديمية معتمدة في تخصصات الهندسة الميكانيكية والكهربائية والكيميائية، إلى جانب معامل حديثة مجهزة بأحدث التقنيات، وبرامج تدريب عملي داخل شركات الإنتاج الحربي.

وأشار الوزير إلى أن الأكاديمية حصلت على الاعتماد المؤسسي، كما نالت برامجها الأكاديمية الثلاثة اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بما يعكس جودة المنظومة التعليمية التي تقدمها.

الاستثمار في الإنسان ركيزة التنمية

وأكد جمبلاط أن الدولة تضع تنمية العنصر البشري في مقدمة أولوياتها، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف تطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، وإعداد أجيال قادرة على قيادة مسيرة التنمية الصناعية والتكنولوجية.

وأضاف أن الأكاديمية تؤدي دورًا محوريًا في تحقيق هذه الرؤية، من خلال تخريج مهندسين يمتلكون المعرفة العلمية والخبرة التطبيقية، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية ويدعم خطط التنمية المستدامة.

تكريم المتميزين واستعراض الابتكارات

وتضمن الحفل تكريم أوائل الخريجين، وأفضل مشروعات التخرج، والطلاب المتميزين في الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، إلى جانب تكريم عدد من أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالأكاديمية تقديرًا لجهودهم في إعداد الكوادر الهندسية.

كما تفقد وزير الدولة للإنتاج الحربي معرض مشروعات التخرج، واطلع على الأفكار الابتكارية التي قدمها الطلاب، مؤكدًا أهمية تحويل هذه المشروعات إلى تطبيقات صناعية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاعتماد على الابتكار المحلي.

وفي ختام جولته، دعا الوزير الخريجين إلى مواصلة تطوير مهاراتهم العلمية والعملية، والاستفادة من خبراتهم في تقديم حلول مبتكرة للتحديات الصناعية والتنموية، مؤكدًا أن الاستثمار في المعرفة والابتكار يمثل الطريق الحقيقي لبناء مستقبل أكثر تقدمًا واستدامة.