الذهب يفقد بريقه محليًا.. تراجع جديد يثير ترقب الأسواق

واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها للجلسة الثانية على التوالي، متأثرة بالهبوط الذي تشهده الأسواق العالمية، في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية وارتفاع ترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.

وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 5860 جنيهًا، بعد أن فقد قرابة 80 جنيهًا خلال اليومين الماضيين، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 6698 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5023 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46880 جنيهًا، في الوقت الذي استقرت فيه الأوقية عالميًا عند مستوى 4024 دولارًا.

هدوء عالمي يضغط على المعدن الأصفر

وأرجع سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، التراجع الحالي إلى موجة تصحيح طبيعية في الأسعار العالمية، موضحًا أن انخفاض الذهب بنسبة تقارب 1.5% لا يعكس تغيرًا جذريًا في اتجاه السوق، وإنما يأتي بعد انحسار التوترات الجيوسياسية وتحسن مؤشرات التضخم الأمريكية.

وأضاف أن المستثمرين يتعاملون بحذر مع الأسواق انتظارًا لما سيسفر عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتباره الحدث الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب عالميًا خلال المرحلة المقبلة.

الفيدرالي في دائرة الاهتمام

وأشار التقرير إلى أن التوقعات السائدة ترجح بنسبة 66.3% تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وهو ما يبقي الضغوط قائمة على الذهب، باعتباره من الأصول التي لا تحقق عائدًا مباشرًا للمستثمرين.

وأوضح إمبابي أن أي تغير في نبرة البنك المركزي الأمريكي أو إشارات بشأن خفض الفائدة مستقبلًا قد يؤدي إلى تحركات قوية في أسعار الذهب، سواء على المستوى العالمي أو المحلي.

استقرار السوق رغم ارتفاع الطلب الاستثماري

وأكد أن ارتفاع علاوة السوق المحلية إلى 2.67% يعكس استمرار الإقبال الاستثماري على الذهب بصورة متوازنة، دون أن يشير إلى وجود نقص في المعروض أو اضطرابات داخل السوق، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في حركة التداول.

توقعات المرحلة المقبلة

ويرى التقرير أن الذهب لا يزال يتحرك داخل نطاق عرضي يميل إلى التراجع على المدى القصير، تحت ضغط قوة الدولار وتحسن أداء الاقتصاد الأمريكي، في مقابل استمرار عوامل الدعم طويلة الأجل، وعلى رأسها مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب.

ورجح التقرير استمرار تحرك الذهب عيار 21 في السوق المحلية داخل نطاق يتراوح بين 5800 و5900 جنيه، ما دامت أسعار الأوقية العالمية تتحرك بين مستوى 4000 و4100 دولار، مع بقاء الأنظار موجهة نحو نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي، الذي قد يرسم ملامح اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.