واصلت أسعار الأسمنت في مصر استقرارها، اليوم الجمعة 31 يوليو 2026، داخل المصانع والأسواق المحلية، مع استمرار حالة الهدوء في سوق مواد البناء، بالتزامن مع توازن العرض والطلب، وترقب الشركات والمطورين العقاريين لأي مستجدات قد تؤثر على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، فيما بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع 3820 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار بين الشركات وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش الربح، بينما يدور متوسط أسعار الطن في مختلف المصانع حول 4000 جنيه بحسب نوع الأسمنت والشركة المنتجة.
ويأتي هذا الاستقرار رغم الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، إذ لم تشهد تكاليف نقل الأسمنت تغيرات كبيرة حتى الآن، في الوقت الذي تترقب فيه الشركات تأثير رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع، والذي قد ينعكس على تكلفة الإنتاج والأسعار خلال الفترة المقبلة في حال إعادة تسعير المنتجات.
وفي سياق متصل، تواصل صادرات الأسمنت المصري تحقيق أداء قوي، مدعومة بارتفاع الطلب الخارجي وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، يصل الأسمنت المصري إلى 95 دولة حول العالم، تتصدرها الأسواق الأفريقية، مستفيدًا من جودة المنتج والأسعار التنافسية والقرب الجغرافي، إلى جانب توافر الطاقات الإنتاجية التي تلبي احتياجات السوقين المحلي والخارجي.
كما أظهرت البيانات الرسمية أن مصر حافظت على مكانتها بين كبار مصدري الأسمنت عالميًا، حيث جاءت ثالث أكبر مصدر للأسمنت في العالم والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
وتسعى الشركات المصرية إلى تعزيز انتشارها في الأسواق الأفريقية والليبية، إلى جانب التوسع في عدد من الأسواق المجاورة، مستفيدة من تنافسية الأسعار وتنوع المنتجات، رغم التذبذب الذي شهدته صادرات الأسمنت خلال بعض فترات عام 2025.
ويرى متابعون لقطاع مواد البناء أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يعود إلى التوازن بين حجم الإنتاج والطلب، فضلًا عن استمرار نمو الصادرات، التي أصبحت أحد أهم المحركات الداعمة لصناعة الأسمنت في مصر، بما يعزز توقعات استمرار استقرار السوق خلال الفترة المقبلة.




