واقعة جديدة في هرمز.. هجوم بقذيفة مجهولة على ناقلة غاز

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «UKMTO» تلقيها بلاغًا متأخرًا عن تعرض ناقلة غاز مسال لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، بعدما أفاد قبطان السفينة بتعرضها لشظايا ناتجة عن مقذوفات مجهولة، فيما لم تُسجل إصابات بين أفراد الطاقم ولم يُبلغ عن تأثير بيئي.

وأكدت الهيئة أن السلطات المختصة تحقق في ملابسات الواقعة، مجددة تحذيرها للسفن التي تبحر في المنطقة بضرورة توخي الحذر، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه خلال عمليات العبور.

ناقلة غاز تتعرض لشظايا مقذوفات مجهولة

وبحسب بيانات «UKMTO»، وقع الحادث أثناء عبور ناقلة غاز مسال للمضيق في اتجاه الخروج، حيث أبلغ ربان السفينة عن تعرضها لشظايا ناجمة عن مقذوفات مجهولة.

وأفادت الهيئة بأن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن الناقلة واصلت رحلتها إلى ميناء وجهتها، بينما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الحادث وتحديد مصدر المقذوفات.

ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الوقائع الأمنية التي شهدها مضيق هرمز خلال سبتمبر، إذ أعلنت «UKMTO» في بلاغات سابقة تعرض سفن وناقلات لمقذوفات مجهولة، بعضها أدى إلى اندلاع حرائق أو وقوع إصابات بين أفراد الطواقم.

تحذيرات للسفن وسط تصاعد المخاطر

وجددت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية دعوتها للسفن الموجودة في محيط مضيق هرمز إلى توخي أقصى درجات الحذر، والحفاظ على الوعي بالمخاطر الأمنية، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتعكس التحذيرات استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة وتكرار الحوادث التي تستهدف السفن التجارية.

الحرس الثوري: اشتباكات يومية في المضيق

وتزامن ذلك مع تصريحات للمتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، قال فيها إن مضيق هرمز يشهد «اشتباكات عسكرية يومية»، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية تستهدف سفنًا وتمنع مرورها عبر المضيق منذ فترة.

وكان محبي قد أعلن في تصريحات سابقة أن إيران فرضت قيودًا على حركة السفن في مناطق بحرية تمتد من تشابهار إلى أجزاء من خليج عمان وبحر العرب، محذرًا من اتخاذ إجراءات بحق السفن التي تعبر تلك المناطق دون تنسيق.

تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز

وتأتي التطورات الأمنية في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل من مستوياتها المعتادة.

وأظهرت بيانات أولية نشرتها «رويترز» في 24 سبتمبر أن 10 سفن للسلع عبرت المضيق في ذلك اليوم، مقارنة بـ7 سفن في اليوم السابق، بينما بلغ متوسط العبور خلال الأيام العشرة السابقة نحو 17 سفينة يوميًا.

وأشارت البيانات إلى أن هذه الأرقام لا تشمل السفن التي تعبر المضيق مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، ما يعني أن العدد الفعلي للسفن العابرة قد يكون أعلى من الأرقام التي ترصدها منصات تتبع الملاحة.

مضيق هرمز تحت ضغط التوترات العسكرية

ويُعد مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، وترتبط أهميته بحركة نقل النفط والغاز والتجارة بين دول الخليج والأسواق الدولية.

وتواصل التطورات العسكرية والأمنية التأثير على حركة السفن في المنطقة، بالتزامن مع جهود دبلوماسية تستهدف التوصل إلى ترتيبات تسمح باستعادة حركة الملاحة عبر المضيق وتخفيف التوترات المرتبطة به.