كفارة النذر.. ماذا يفعل من عجز عن الوفاء به؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في النذر هو وجوب الوفاء به متى كان المسلم قادرًا على تنفيذه، باعتباره من أعمال الطاعة التي يتقرب بها إلى الله تعالى، مشيرة إلى أن الحكم يختلف باختلاف قدرة الناذر على الوفاء.

وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، أن من عجز عن الوفاء بنذره لعذر مؤقت يُرجى زواله، مثل المرض أو الظروف الطارئة، فلا تلزمه كفارة، وإنما ينتظر حتى تزول أسباب العجز، ثم يؤدي النذر الذي ألزَم به نفسه.

وأضافت أن النذر يظل دينًا في ذمة صاحبه ما دام قادرًا على الوفاء به مستقبلًا، ولا يُعد تأخير أدائه في هذه الحالة مخالفة شرعية، لأن التكليف مرتبط بالاستطاعة.

وفي المقابل، بينت دار الإفتاء أن من كان عجزه دائمًا لا يُرجى زواله، أو كان النذر في ذاته غير مقدور على تنفيذه، فعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويجوز إخراج قيمتها نقدًا، فإن لم يستطع فليصم ثلاثة أيام.

وكان الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، قد أكد أن الوفاء بالنذر من صفات الأبرار التي أثنى عليها القرآن الكريم، مشددًا على أن الشريعة راعت أحوال الناس فلم تُكلِّف العاجز بما لا يطيق، لكنها أوجبت الكفارة عند تعذر الوفاء بصورة دائمة.

وحذر مفتي الجمهورية من التسرع في إطلاق النذور دون تقدير القدرة على تنفيذها، مؤكدًا أن النذر التزام اختياري ينبغي الوفاء به عند الاستطاعة، لما يعكسه من صدق العبد مع ربه.