أقرت الجهات المختصة تعريفة الكهرباء الجديدة للقطاع المنزلي بمتوسط زيادة يبلغ نحو 12% على معظم شرائح الاستهلاك، مع الإبقاء على أسعار الشريحة الأولى دون أي زيادة، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين تكلفة إنتاج الكهرباء واستمرار دعم الفئات الأقل استهلاكًا، مع ضمان استدامة خدمات الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكدت الجهات المعنية أن تعديل أسعار شرائح الكهرباء يأتي بعد مراجعات فنية ومالية شاملة أخذت في الاعتبار الارتفاع المستمر في تكاليف إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي، مشيرة إلى أن الدولة ما زالت تتحمل جانبًا كبيرًا من تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية، رغم تطبيق التعريفة الجديدة.
وأوضحت البيانات الرسمية أن الدعم الحكومي لقطاع الكهرباء يقترب من 100 مليار جنيه سنويًا، وهو ما يمثل الفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلووات ساعة وسعر البيع للمستهلك. ووفقًا للمنظومة الجديدة، يتحمل المواطن نحو 25% فقط من تكلفة استهلاك 50 كيلووات ساعة، بينما تتحمل الدولة 103 جنيهات، وترتفع مساهمة المواطن تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك، حيث يسدد نحو 30% عند استهلاك 100 كيلووات ساعة، و42% عند 200 كيلووات ساعة، و49% عند 300 كيلووات ساعة.
وأضافت أن نسبة مساهمة المشترك في التكلفة الفعلية ترتفع إلى 54% عند استهلاك 400 كيلووات ساعة، و59% عند 500 كيلووات ساعة، و62% عند 600 كيلووات ساعة، بينما يسدد المشتركون الذين يتراوح استهلاكهم بين 700 و1000 كيلووات ساعة نحو 88% من التكلفة الحقيقية.
أما عند وصول الاستهلاك إلى 2000 كيلووات ساعة شهريًا، فإن المشترك يتحمل التكلفة الكاملة دون دعم، في إطار سياسة توجيه الدعم إلى الشرائح الأكثر احتياجًا وترشيد استهلاك الطاقة.




