البنك المركزي: عوائد أذون الخزانة تقفز لأعلى مستوياتها في 2026

سجلت عوائد أذون الخزانة المقومة بالجنيه المصري ارتفاعًا قويًا خلال شهر يوليو 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام، في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية والعسكرية بالمنطقة، وهو ما دفع البنوك والمؤسسات المالية إلى رفع العائد المطلوب على أدوات الدين الحكومية لتعويض ارتفاع المخاطر.

 

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن جميع آجال أذون الخزانة سجلت زيادات ملحوظة في العوائد، بعدما أنهت موجة التراجع التي شهدتها خلال الأشهر الماضية.

 

وجاء أذون الخزانة لأجل 273 يومًا في صدارة أعلى العوائد، مسجلًا متوسط عائد مرجح بلغ 25.937%، فيما تجاوز عائد أذون أجل 364 يومًا حاجز 25% ليصل إلى 25.003% بنهاية يوليو، إلى جانب ارتفاعات متتالية في عوائد الآجال الأقصر، مثل 91 و182 يومًا.

 

ويرى خبراء أسواق المال أن هذه القفزة تعكس إعادة تسعير المخاطر في السوق المحلية، مع اتجاه بعض المستثمرين الأجانب إلى تنفيذ مبيعات احترازية بسبب الأوضاع الإقليمية، الأمر الذي انعكس على تكلفة التمويل وأسعار الفائدة وسوق الصرف، ودفع البنوك إلى المطالبة بعوائد أعلى عند الاكتتاب في أدوات الدين.

 

وأشار محللون إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يمنح مصر فرصة لتعزيز جاذبية أدوات الدين المحلية، إذ تظل العوائد المرتفعة على أذون الخزانة عاملًا مهمًا في جذب استثمارات الأجانب، خاصة التدفقات المرتبطة باستراتيجية تجارة الفائدة (الكاري تريد)، بما يدعم تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية.