كشف تقرير لوكالة «رويترز»، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن الجيش الأمريكي استهلك نسبة كبيرة من مخزونه من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب التي استمرت خمسة أشهر مع إيران، ما أثار مخاوف داخل المؤسسة العسكرية بشأن جاهزية القوات لأي مواجهات محتملة مع قوى كبرى مثل روسيا والصين.
وأوضح التقرير أن الأسلحة المستخدمة بكثافة شملت صواريخ ATACMS بعيدة المدى، وصواريخ PrSM الدقيقة المخصصة لضرب الأهداف البرية، إلى جانب استهلاك ما يقرب من نصف المخزون الأمريكي العالمي من صواريخ توماهوك الجوالة خلال العمليات العسكرية.
وأضافت المصادر أن القيادة المركزية الأمريكية استنفدت تقريبًا كامل مخزونها من الصواريخ الأرضية الذي كان متاحًا قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، قبل أن تعوض جزءًا من النقص عبر نقل ذخائر من مخازن وقواعد أمريكية في مناطق أخرى حول العالم.
ووفقًا للتقرير، أبدى مسؤولون أمريكيون قلقهم من أن يؤثر تراجع مخزون الذخائر الدقيقة في قدرة الولايات المتحدة على الردع العسكري، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع روسيا والصين والاستعداد لأي صراعات محتملة خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أكبر مخزون من الذخائر مقارنة بأي دولة أخرى، مشيرًا إلى أن شركات الصناعات الدفاعية رفعت معدلات الإنتاج إلى مستويات قياسية وتواصل توسيع قدراتها لتعويض ما تم استهلاكه.
من جانبه، شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، شون بارنيل، على أن القوات المسلحة الأمريكية ما زالت تتمتع بجاهزية قتالية مرتفعة، وتمتلك الإمكانات اللازمة لتنفيذ أي مهمة يكلفها بها الرئيس الأمريكي، مع الحفاظ على مخزون كافٍ من القدرات العسكرية لحماية المصالح الأمريكية حول العالم.




