أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطنين إيرانيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، في قضية قالت إنها تضمنت نقل معلومات عسكرية وأمنية حساسة استُخدمت خلال المواجهات الأخيرة مع إسرائيل.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أن المحكوم عليهما، أميد بهزاد وبوريا صفوت، أُدينا بتقديم دعم استخباراتي لإسرائيل عبر تزويد جهات مرتبطة بالموساد بإحداثيات وصور وبيانات تخص مواقع عسكرية وأمنية داخل إيران، معتبرة أن تلك المعلومات أسهمت في تنفيذ عمليات استهدفت منشآت إيرانية خلال فترات القتال الأخيرة.
التحقيقات: إحداثيات وصور ورسائل إلكترونية
وبحسب الرواية الرسمية، كشفت الفحوص الفنية التي أجرتها الأجهزة الأمنية على الهاتف المحمول الخاص بأميد بهزاد عن إرسال متكرر لإحداثيات جغرافية ومعلومات وصور تتعلق بمراكز عسكرية وشرطية وأمنية إلى قنوات قالت السلطات إنها مرتبطة بالموساد.
كما اتهمت السلطات بوريا صفوت بالمشاركة في نقل معلومات مماثلة، شملت مواقع عسكرية وأمنية خلال فترة الحرب، مشيرة إلى أن التحقيقات تضمنت مراجعة الرسائل والمحادثات الإلكترونية الخاصة بالمتهمين، والتي تضمنت، وفقًا للسلطات الإيرانية، تبادل صور ومقاطع مصورة وبيانات مرتبطة بتحركات ومنشآت عسكرية داخل البلاد.
وأضافت وكالة «فارس» أن إحدى الرسائل المنسوبة لأحد المحكوم عليهما تضمنت إشارة إلى امتلاكه تسجيلًا مصورًا لعملية إطلاق تجاه طائرة مسيّرة أو مقاتلة، إلا أنه لم يتمكن من إرساله بسبب ضعف خدمة الإنترنت.
حملة أمنية لملاحقة شبكات التجسس
وأكدت السلطات الإيرانية أن تنفيذ حكمي الإعدام يأتي ضمن حملة أمنية وقضائية موسعة تستهدف تفكيك شبكات التجسس المرتبطة بالموساد وأجهزة استخبارات أجنبية، مشددة على استمرار ملاحقة كل من يثبت تورطه في نقل معلومات تمس الأمن القومي الإيراني.
وتشهد إيران خلال الفترة الأخيرة تشديدًا للإجراءات الأمنية بحق المتهمين بالتجسس، في ظل تأكيدات رسمية بمواصلة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي شخص يشتبه في تعاونه مع جهات استخباراتية أجنبية.




