أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات الجيش الإسرائيلي ستواصل انتشارها في المواقع التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة، مشددًا على أن أي انسحاب لن يتم قبل نزع سلاح حركة «حماس» بشكل كامل.
وجاءت تصريحات نتنياهو، التي بثها عبر مقطع مصور نشره على حسابه الرسمي بمنصة «فيسبوك»، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن آليات تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة ما يتعلق بترتيب الانسحاب الإسرائيلي وملف السلاح داخل القطاع.
اشتراطات إسرائيلية لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار
وقال نتنياهو إن حكومته متمسكة بما وصفه بـ«المصالح الأمنية»، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية إلى حين الانتهاء من عملية نزع سلاح «حماس» بصورة كاملة.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تلقت تعليمات بمواصلة اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية الجنود والمواطنين الإسرائيليين، بحسب تعبيره.
خلاف حول آلية تنفيذ المرحلة المقبلة
وتأتي هذه التصريحات في ظل تباين واضح بين الأطراف بشأن ترتيب تنفيذ بنود المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار.
ففي حين تشترط إسرائيل استكمال عملية نزع السلاح قبل الانسحاب من القطاع، تنص خريطة الطريق التي أعلنها «مجلس السلام» نهاية يوليو الماضي، ووافقت عليها حركة «حماس»، على تنفيذ عمليتي الانسحاب ونزع السلاح بصورة تدريجية ومتوازية، تحت إشراف دولي.
وتتضمن الخطة المقترحة تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة قطاع غزة، وانتشار قوة استقرار دولية، مع وضع السلاح تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عمليات إعادة الإعمار.
مسودة أمريكية وملاحظات إسرائيلية
وكشف نتنياهو أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، ترى إمكانية التوصل إلى ترتيبات تؤدي إلى تجريد قطاع غزة من السلاح، مشيرًا إلى أن الجانب الأمريكي قدم مسودة مقترحات بهذا الشأن.
وأوضح أن حكومته لم توافق على المسودة بصيغتها الحالية، وقامت بإرسال ملاحظاتها وتعديلات مقترحة، دون الكشف عن تفاصيلها.
«مجلس السلام» يربط الانسحاب بتفكيك السلاح
من جانبه، أعلن «مجلس السلام» أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة لن يتم قبل الانتهاء من تفكيك الأسلحة الثقيلة والخفيفة، إلى جانب الأنفاق، وذلك عقب اجتماع جمع ممثله الأعلى نيكولاي ملادينوف برئيس الوزراء الإسرائيلي.
وفي المقابل، أكدت حركة «حماس» تمسكها بما تم الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على ضرورة تنفيذ التزامات المرحلة الأولى أولًا، والتي تشمل وقف العمليات العسكرية، والانسحاب الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، قبل الانتقال إلى الملفات الأخرى.




