أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ثبات الموقف المصري تجاه التطورات المتعلقة بالعلاقات مع إثيوبيا، مشددًا على رفض القاهرة لأي إجراءات أحادية بشأن مياه النيل أو إقامة منشآت على مجرى مائي دولي عابر للحدود دون إخطار مسبق وتنسيق بين دول المنبع والمصب.
وقال عبد العاطي، في تصريحات خاصة لشبكة «العربية» على هامش فعاليات منتدى العلمين أفريقيا، إن مصر لا تنجر وراء تصريحات من شأنها تشتيت الانتباه عن الأزمات الداخلية، مؤكدًا أن القاهرة حريصة على الخير والاستقرار لجميع الدول.
عبد العاطي: الموقف المصري واضح وثابت
وشدد وزير الخارجية على أن مصر لن تكون طرفًا لتحميلها أخطاء أو أزمات داخلية، مؤكدًا أن الموقف المصري بشأن ملف مياه النيل واضح في العلن وخلال الاتصالات المغلقة، ولا يتضمن قبول أو تسامح مع أي إجراءات أحادية.
وأضاف أن مصر ترفض إقامة أي سدود جديدة بالمخالفة لقواعد القانون الدولي، مشيرًا إلى ضرورة التشاور والتنسيق بين دول المنبع ودول المصب.
رفض إقامة منشآت دون إخطار مسبق
وأوضح عبد العاطي أن مصر ترفض إقامة أي منشآت على مجرى مائي دولي عابر للحدود دون تنسيق وإخطار مسبق، معتبرًا أن هذه المبادئ تستند إلى قواعد القانون الدولي الحاكمة للمجاري المائية العابرة للحدود.
وكانت وزارة الخارجية قد أكدت في تحركات سابقة أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق بشأن إدارة الموارد المائية المشتركة.
القاهرة تنأى بنفسها عن التطورات الداخلية في إثيوبيا
وفيما يتعلق بالتطورات الداخلية في إثيوبيا، أكد عبد العاطي أن مصر ليست طرفًا فيها، مشددًا على عدم تدخل القاهرة في الشؤون الداخلية لإثيوبيا أو غيرها.
وقال إن مصر لا تعلق على ما يجري داخل إثيوبيا، متوقعًا في الوقت نفسه صدور بيان توضيحي من مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن ما أثير في هذا السياق.
عبد العاطي: لا حلول عسكرية للأزمات
وحول موقف مصر من التصعيد، أكد وزير الخارجية رفض القاهرة لأي مسار تصعيدي، قائلًا: «أنا ضد التصعيد، فلا توجد حلول عسكرية».
وأوضح أن هذا الموقف ينطبق على مختلف الأزمات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى السودان وإيران ولبنان وغيرها من بؤر التوتر.
مصر تبدي استغرابها من الخطوة الإثيوبية
وفي رده على تساؤل بشأن ما إذا كانت مصر طرفًا في التصعيد المرتبط بإثيوبيا، قال عبد العاطي إن القاهرة استغربت الخطوة التي اتخذتها أديس أبابا، واصفًا إياها بأنها «غير مبررة».
ويأتي ذلك في إطار تأكيد مصر المتكرر على أهمية إدارة موارد نهر النيل من خلال التعاون والتنسيق بين دول الحوض، والالتزام بالقواعد المنظمة للمجاري المائية الدولية العابرة للحدود.




