استقرار أسعار النفط بعد التراجع ليومين مع ترقب التطورات بشأن مضيق هرمز

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد موجة تراجع قوية شهدتها الأسواق على مدار الجلستين الماضيتين، في ظل ترقب المستثمرين لأي تطورات بشأن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 26 سنتًا، بما يعادل 0.33%، لتسجل 79.62 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 12 سنتًا، أو 0.16%، لتصل إلى 75.90 دولارًا للبرميل.

التصريحات السياسية تحرك أسواق الطاقة

وجاء الاستقرار النسبي في الأسعار بعد تصريحات صادرة عن قطر أكدت إحراز الوسطاء تقدمًا في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وهو ما انعكس سريعًا على تعاملات أسواق النفط ودفع الأسعار إلى التراجع خلال جلسة الثلاثاء.

وفي المقابل، نفت طهران وجود مفاوضات جارية، في تعارض مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر الذي أبقى حالة الغموض مسيطرة على المشهد.

وسجل خام برنت عند إغلاق تعاملات الثلاثاء أقل من 80 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ 13 يوليو، بعدما فقد أكثر من 5% من قيمته خلال الجلسة.

مضيق هرمز يظل محور القلق العالمي

ويرى محللون أن مستقبل الأسعار سيظل مرتبطًا بمآلات الأزمة حول مضيق هرمز، مشيرين إلى أن الخلاف الأساسي يتمثل في تمسك إيران بدرجة من السيطرة على الممر الملاحي، مقابل إصرار الولايات المتحدة على رفض هذا الطرح.

وأكد محللو مؤسسة «آي جي» أن أي تقدم في هذا الملف سيكون له تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل أهمية المضيق لحركة التجارة الدولية.

ممر استراتيجي يتحكم في إمدادات الطاقة

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وكانت المخاوف من تعطل الملاحة في المضيق قد دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بصورة كبيرة خلال الأشهر الماضية، قبل أن تتراجع مع تزايد الآمال بإيجاد حل دبلوماسي يعيد الاستقرار إلى المنطقة ويضمن انسياب الإمدادات العالمية.