إيران تعلق على اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان

أثار توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان اهتمامًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، فيما جاء أول تعليق رسمي من إيران ليعكس متابعة طهران لتداعيات هذه الخطوة.

وأكدت إيران أن أي ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة يجب أن تسهم في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين دول الجوار، معربة عن أملها في ألا تؤدي الاتفاقية إلى زيادة الاستقطاب أو تشكيل تكتلات عسكرية جديدة.

وتنص الاتفاقية، التي وُقعت في مكة، على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث اعتداءً على جميع الأطراف، إلى جانب توسيع مجالات التعاون العسكري، وتعزيز التنسيق الدفاعي، وتبادل الخبرات بما يدعم قدرات الردع الجماعي.

من جانبها، أوضحت باكستان أن الاتفاقية ذات طابع دفاعي بحت، وتهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، بينما أكد مسؤول تركي أنها لا تستهدف أي دولة بعينها، مشيرًا إلى إمكانية انضمام دول إقليمية أخرى إليها مستقبلًا.

وفي أول رد فعل رسمي، شددت طهران على أن أمن المنطقة ينبغي أن يقوم على الحوار والتعاون بين الدول، وليس على سياسة الأحلاف أو الاستقطاب، مؤكدة أن احترام سيادة الدول والاعتماد على الحلول الدبلوماسية يمثلان الأساس لتحقيق الاستقرار.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الأمنية، خاصة فيما يتعلق بالملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وسط جهود إقليمية ودولية لاحتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراعات.

ويرى مراقبون أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مسار التعاون الدفاعي بين ثلاث قوى إقليمية تمتلك ثقلًا سياسيًا وعسكريًا، وقد يكون لها تأثير على موازين القوى الإقليمية، لا سيما في ظل التحديات الأمنية المشتركة، مثل حماية الممرات البحرية والتصدي للتهديدات العابرة للحدود.