باكستان تحذر من تداعيات هجمات الحوثيين وتؤكد دعمها للسعودية

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، اليوم الجمعة، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير حث المسؤولين الإيرانيين على العمل من أجل كبح هجمات جماعة الحوثي على السعودية، محذرًا من أن إسلام آباد قد تضطر إلى الدفاع عن المملكة، استنادًا إلى بند الدفاع المشترك الوارد في الاتفاق الأمني المبرم بين البلدين الشهر الماضي.

تحركات باكستانية لاحتواء التصعيد

وبحسب الصحيفة، زار عاصم منير طهران الشهر الماضي، حيث التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعددًا من المسؤولين الإيرانيين، كما أجرى عدة اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كان آخرها أمس الأول.

ونقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين على المحادثات أن قائد الجيش الباكستاني طلب مرارًا من المسؤولين الإيرانيين المساعدة في وقف هجمات الحوثيين على السعودية، ولا سيما تلك التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، مشيرًا إلى التزامات إسلام آباد تجاه المملكة، دون توجيه تهديدات محددة.

وقال مسؤول باكستاني مطلع على المحادثات: «تزعم إيران أن هذا نزاع بين السعودية واليمن.. لكن يبدو أيضًا أن التصعيد يخدم سياسة إيران في المنطقة».

باكستان تؤكد التزامها بالدفاع عن السعودية

من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري أن بلاده ستبذل «كل جهد» للدفاع عن السعودية، مشددًا على أن التزامات إسلام آباد تجاه أمن المملكة «غير مشروطة».

وأضاف شودري، في مقابلة مع صحيفة «عرب نيوز» السعودية، تعليقًا على هجمات الحوثيين في اليمن على المملكة، أن باكستان تقف إلى جانب السعودية «دبلوماسيًا وعمليًا».

وتابع: «باختصار، نحن هنا وسنواصل الدفاع عن السعودية ضد أي هجمات».

انفجارات في سماء صنعاء

وميدانيًا، أفاد سكان يمنيون بسماع أصوات انفجارات في العاصمة صنعاء، قالوا إنها نتجت عن إطلاق جماعة الحوثي مضادات أرضية باتجاه طائرات مسيرة حلقت فوق عدد من أحياء العاصمة.

وأوضح سكان لوكالة «الأناضول» للأنباء أنهم رصدوا طائرات مسيرة تحلق فوق مناطق عدة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014، من بينها أحياء سعوان والحصبة شمال شرقي العاصمة.

وأضاف السكان أن مسلحين حوثيين أطلقوا نيران المضادات الأرضية بكثافة من مناطق متفرقة، في محاولة لإسقاط الطائرات، مشيرين إلى أن ذلك أدى إلى سماع دوي انفجارات وإثارة حالة من الخوف والهلع بين الأهالي.

مواجهات وغارات جوية في تعز

وفي محافظة تعز، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز، في بيان عبر حسابه على منصة «فيسبوك»، اندلاع مواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في محيط مفرق الظريفة بمديرية الوازعية غربي المحافظة.

وأوضح المركز أن الطيران الحربي شارك في إسناد القوات المسلحة، من خلال شن عدة غارات استهدفت تجمعات وعربات تابعة للحوثيين في منطقة الاشتباكات ومناطق أخرى بالمديرية، دون تحديدها.

وذكر المركز أن المواجهات والغارات الجوية أسفرت، بحسب ما أورده، عن مقتل 30 عنصرًا حوثيًا وإصابة 60 آخرين، إلى جانب تدمير 6 عربات عسكرية ودبابتين.

تحولات جديدة في خريطة السيطرة باليمن

وتأتي التطورات الميدانية في تعز بالتزامن مع تحولات تشهدها خريطة السيطرة في اليمن، وسط استمرار القتال على عدد من الجبهات.

وبحسب ما ورد في النص، حقق الحوثيون مؤخرًا تقدمًا في الساحل الغربي لليمن، وسيطروا على مناطق استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا، إلى جانب جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة عند مضيق باب المندب.